“لعنة العقد الثامن”.. تحذير من قلب المؤسسة العسكرية في دولة الاحتلال: “إسرائيل” قد لا تبلغ عامها المئة

حذّر اللواء  المتقاعد في دولة الاحتلال يتسحاق بريك، الأحد، من أن الاحتلال قد ينهار قبل بلوغ الذكرى المئوية لتأسيسه عام 2048، مشيرًا إلى انقسامات داخلية عميقة تمزّق المجتمع وانعزال متزايد على الصعيد الدولي.

ونشر بريك مقاله في صحيفة “معاريف” تحت عنوان: “إسرائيل على طريق الدمار، ولا يوجد سوى سبيل واحد لإنقاذه”، مؤكدًا أنها تقف أمام مفترق تاريخي خطير، ومتسائلًا عمّا إذا كان الاحتلال قادرًا على بلوغ المئة عام في ظل “التمزق الداخلي العميق الذي يضرب المجتمع”.

ويعرف بريك بانتقاداته الصريحة للمنظومة العسكرية والسياسية للاحتلال. وقد شغل سابقًا منصب قائد الفرقة النظامية 36، وقاد الفيلق الجنوبي (441)، وعمل مفوض شكاوى الجنود بالجيش لمدة 10 سنوات، ويُعد من أبرز القادة السابقين الذين لا يكفون عن نقد الأداء العسكري والسياسي للاحتلال.

وأشار بريك إلى أن الانقسامات في تل أبيب استمرت لعقود، حيث يعاني المجتمع من “كراهية عميقة بين المجموعات الاجتماعية، بين اليمين واليسار، وبين اليهود والعرب”، وهو انقسام يشمل جميع جوانب الحياة. وحمّل جزءًا من المسؤولية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن قيادة الاحتلال “تضع البقاء السياسي فوق المصلحة العامة”، ووصف الحكومة بأنها “قصيرة النظر وبدون اتجاه واضح”.

كما لفت إلى أن الاحتلال يُنظر إليه دوليًا كدولة “تثير الاشمئزاز والرفض”، وأن الكثير من الإسرائيليين يختارون الهجرة. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي في 28 يناير زيادة بنسبة 39% في الهجرة عام 2024 مقارنة بالعام السابق.

ووصف بريك الدولة المحتلة بأنها تتآكل في جميع القطاعات، بما في ذلك الأمن، الاقتصاد، التعليم، الرعاية الصحية، البنية التحتية، والعلوم، داعيًا إلى “تمكين جيل أصغر لتولي القيادة وتوجيه البلاد للخروج من أزمتها الحالية”.

وأكد أن التحديات التي يواجهها الاحتلال، من استعادة الأمن في الشمال (لبنان وسوريا) والجنوب (غزة)، إلى إعادة بناء الاقتصاد والعلاقات الدولية، تتطلب طاقة لا توجد إلا لدى من لديهم عقود من الحياة أمامهم.

وختم بريك بالقول إن الاحتلال قد يتجاوز المئة عام “إذا نجح الجيل الشاب في تحويل اليأس إلى مسؤولية والاستقطاب إلى شراكة فكرية”.

Share This Article