اعتبر القيادي في اتحاد الشغل سامي الطاهري أن قرار إيقاف الخصم المباشر بعنوان الانخراط لفائدة الاتحاد، هو “إجراء عقابي سياسي” يستهدف الاتحاد والعمال، مؤكداً أن هذا الإجراء سبق أن اعتمدته حكومة “مزالي” قبل تنصيب حكومة “شرفائها”، في محاولة لضرب الاتحاد والشروع في تنفيذ ما يعرف بالإصلاح الهيكلي، الذي وصفه بـ”السيئ الذكر”.
وقال الطاهري في تدوينة على صفحته الرسمية بـ”فيسبوك”: “اليوم قد سبق إلغاء الخصم لفائدة الاتحاد كإجراء سياسي عقابي، إلى جانب سلسلة من الإجراءات التضييقية الأخرى، منها: إلغاء التفرغ النقابي، وغلق باب التفاوض، والتراجع عن الاتفاقيات، ومحاكمة النقابيين، والطرد التعسفي، وغيرها من الانتهاكات”.
وأضاف القيادي النقابي أن العديد من الوسائل التقنية الحديثة “تتيح إمكانيات جبارة لتجاوز القرار السياسي المعادي للعمل النقابي”، مشدداً على أن الخصم المباشر لفائدة الاتحاد هو إجراء طوعي واختياري وليس إجبارياً، ويعتبر مكسباً تاريخياً واستحقاقاً نضالياً مرتبطاً بالدور الوطني والاجتماعي للاتحاد.
وأوضح الطاهري أن الخصم المباشر لا يقتصر على النقابات فقط، بل يشمل أيضاً التعاونيات والوداديات، وفي القروض والالتزامات الأخرى مثل دفع مستحقات الستاغ والصوناد، لافتاً إلى أن “الإدارة في خدمة المواطن وليست أداة للسلطة لسحب إرادته، فالخصم المباشر إجراء إداري لتسهيل تصرف الموظف في راتبه، وإلغاؤه يعطل إرادة الأعوان العموميين في التصرف في أجورهم”.
واختتم الطاهري تدوينته بالقول إن “النضال من أجل استعادة هذا المكسب لا يضر باستقلالية الاتحاد، بل هو نضال من أجل فرض الحق النقابي في جميع أوجهه”.
