رياح رملية مدمّرة تُلحق أضرارًا جسيمة بالبيوت المحمية في قبلي الشمالية

تسبّبت الرياح الرملية القوية التي شهدتها مختلف مناطق ولاية قبلي، الأحد 1 فيفري 2026، في أضرار بالغة لحقت بمشاريع البيوت المحمية، خاصة بمعتمدية قبلي الشمالية، وفق ما أفادت به مصادر فلاحية لوكالة الأنباء التونسية الرسمية.

وأوضح أمين مال جمعية البيوت المحمية بمنطقة ليماقس، عبد العزيز زهو، أنّ الأضرار المسجّلة شملت تمزّق الأغشية البلاستيكية للبيوت المحمية وتحطّم عدد من هياكلها الحديدية، إلى جانب تلف الزراعات، ولا سيما من الخيار والطماطم والفلفل والبطيخ، وذلك أيّامًا قليلة قبل نضج الصابة التي كان يُعوّل على تسويقها تزامنًا مع حلول شهر رمضان.

وأشار زهو إلى أنّ نسبة الضرر ببعض المشاريع ناهزت 80%، معتبرًا أنّ ذلك يمثّل مساسًا مباشرًا بمورد رزق أصحاب هذه المشاريع، وهم في غالبيتهم من العائلات محدودة الدخل، التي تعاني أصلًا من تفاقم المديونية تجاه مزوّدي البذور والأسمدة والأغشية البلاستيكية.

ودعا المتحدّث السلط الجهوية والمركزية، إضافة إلى القائمين على القطاع الفلاحي، إلى التدخّل العاجل لجبر أضرار الفلاحين وتمكينهم من استئناف نشاطهم، الذي يُعدّ مصدر الرزق الوحيد للعديد منهم.

من جهتهم، أكّد عدد من فلاحي منطقة ليماقس أنّ قوّة الرياح تسبّبت في أضرار جسيمة بمشاريعهم، طالت مكوّنات البيوت المحمية ومنتوجها من الباكورات التي أتلفت بالكامل، مطالبين بتدخّل فعلي وسريع لجبر الأضرار وعدم الاكتفاء بحصرها فقط، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.

وفي السياق ذاته، أفاد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بقبلي الشمالية، حكيم مرابط، بأنّ الرياح القوية التي شهدتها الولاية أسفرت عن أضرار كبيرة شملت عدّة قطاعات، من أبرزها قطاع البيوت المحمية، حيث تم تسجيل تمزّق واسع للأغشية البلاستيكية وتداعي عدد من الهياكل الحديدية، إلى جانب تضرّر الزراعات الجيوحرارية.

وأضاف مرابط أنّ الارتفاع المشطّ في أسعار مستلزمات البيوت المحمية، وخاصة الأغشية البلاستيكية، يضع عددًا كبيرًا من الفلاحين أمام صعوبات حقيقية لإعادة التزوّد بها، داعيًا وزارة الفلاحة إلى إيجاد حلول عاجلة لتعويض الخسائر وتمكين الفلاحين من مواصلة موسمهم الفلاحي.

ويُذكر أنّ والي قبلي، المعزّ العبيدي، أدّى زيارة ميدانية إلى عدد من المشاريع المتضرّرة، للوقوف على حجم الأضرار وتقييم انعكاساتها، داعيًا مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية إلى حصر الأضرار واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع المصالح المركزية لوزارة الفلاحة والصيد البحري.

Share This Article