خلال زيارة مساء الأربعاء 28 جانفي 2026 إلى منطقة البحر الأزرق بمعتمدية المرسى بولاية تونس، تفقد قيس سعيّد آثار تراكم مياه الأمطار الأخيرة في عدد من الأنهج، مؤكّدًا أن استمرار تراكم المياه مردّه الفساد والتخريب.
وأوضح الرئيس سعيّد أن هذه الأزمة تعود إلى غياب التهيئة العمرانية وضعف قنوات صرف مياه الأمطار وربطها بشبكات تطهير المياه المستعملة، مشيرًا إلى أن الشبكات الحالية لم تكن كافية منذ البداية، وإذا تم استبدالها فغالبًا تُستبدل بنفس الحجم السابق. وأضاف: “يتسلّم من أنجزها شهادة في القبول الوقتي ثمّ في القبول النهائي”، في إشارة إلى خلل الإجراءات الإدارية والفنية.
وأشار سعيّد إلى أن ظاهرة تراكم المياه ليست جديدة، بل أصبحت أمرًا مألوفًا، معتبراً أن الفساد تحول إلى ممارسة متكررة منذ عشرات العقود، وفق ما ورد في بلاغ رسمي للرئاسة التونسية.
وشدّد الرئيس على ضرورة دعم فريق الحماية المدنية الذي عمل على مدار الساعة خلال الأيام الأخيرة لشفط المياه، مؤكدًا أهمية معالجة الأسباب الجذرية لتفادي تكرار الأزمة في المستقبل.
كما التقى سعيّد بعدد من المواطنين، مؤكدًا متابعته المستمرة لأوضاعهم وأوضاع المتضررين في مختلف أنحاء تونس، مشددًا على أن الدولة ستقف إلى جانب مواطنيها في كل مكان وفي أي مجال. وأضاف: “حقّ الشعب التونسي في الحياة بكرامة، وحقّه المشروع أيضًا في المحاسبة وفقًا للقانون وعلى قدم المساواة لكلّ من أذنب واستولى على مقدّراته”.
وتأتي هذه الزيارة بعد احتجاجات نفذها عدد من سكان منطقة البحر الأزرق بالمرسى، عبروا خلالها عن استيائهم من تردي حالة الطرق وتأخر تدخل السلطات لإعادة تهيئتها إثر الأمطار الغزيرة الأخيرة.
وشهدت تونس منذ 19 جانفي 2026 تقلبات مناخية حادة تسببت في فيضانات واسعة النطاق، أدت إلى غرق أحياء وطرقات خاصة في المناطق المنخفضة، وتعطّل حركة المرور، وأسفرت عن 5 وفيات بالإضافة إلى أضرار مادية في المنازل والبنية التحتية.
