أعلنت بطلة الجودو ، شيماء الصيداوي، إيقاف مسيرتها الرياضية بشكل مفاجئ احتجاجًا على ما وصفته بـ المعاملة غير العادلة والضغوط المتكررة من قبل بعض المسؤولين والمدربين.
وقالت الصيداوي في تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بفيسبوك إن الضغوط بدأت منذ عام 2023، شملت تهديدًا وتعنيفًا وابتزازًا وحرمانًا من متابعة دراستها بشكل طبيعي ومن المعسكرات الدولية، كما أُجبرت على تغيير وزنها والإلتزام بالتدريب خلال فترة الامتحانات. وأضافت أن راتبها الشهري لا يتجاوز 250 دينارًا، وهو مبلغ ضعيف جدًا لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية.
رغم تتويجها بذهبيتين في بطولتي إفريقيا لعامي 2025 و2026، قالت الصيداوي إن هذه النجاحات لم تمنعها من مواجهة مضايقات وممارسات دفعتها إلى الاعتزال. وأوضحت أن ما حصل في بطولة إفريقيا المفتوحة بالدار البيضاء 2026 كان “القطرة التي أفاضت الكأس”، حيث منعتها الإدارة من الخروج لرؤية عائلتها بينما سُمح لبقية اللاعبات بذلك، وعندما أصرت على حقها تم طردها من المعسكر.
وأضافت اللاعبة: “خلال البطولة الإفريقية المفتوحة، قام المدرب بإذلالي علنًا أمام لاعبات دوليات، قبل دخولي النهائي صرخ عليّ مرة أخرى وأذلني بهدف الضغط النفسي والتأثير على أدائي”.
وتحدثت الصيداوي عن سلسلة من الإهمال والضغوط منذ عام 2023، بما في ذلك ضربها أثناء التدريب وإقصاؤها لمدة عام كامل دون تدخل وزارة الشباب والرياضة، وحرمانها من المشاركة في المنافسات الدولية، إضافة إلى التهديد المستمر بطردها من السكن والمدرسة.
وعن الجانب المالي، ذكرت البطلة أن الخصومات الشهرية من راتبها بلغت 50 دينارًا كل شهر لمدة خمسة أشهر بحجة دفع ثمن تذكرة الطيران، رغم إرسال لاعبة أخرى مكانها للمعسكر التدريبي بالجزائر، وأنها لم تتسلم بعد منحة بطولة إفريقيا التي توّجت بها.
واختتمت الصيداوي تدوينتها قائلة:“أنهي اليوم مسيرتي بميدالية ذهبية ورأسي مرفوع. أحب الجودو ووطني، لكنني أضطر للتوقف في سن مبكرة بسبب محيط سام دمر حلمي الأولمبي. يجب أن تكون الرياضة فضاء للتكوين والعدل والكرامة، لا وسيلة لتدمير الإنسان”.
