شهد القطاع الصحي التونسي خلال السنوات الأربع الماضية موجة غير مسبوقة من هجرة الأطباء، حيث غادر حوالي 6000 طبيب البلاد بحثًا عن فرص أفضل في الخارج، وفق ما أفادت به نقابة الأطباء.
وقال كاتب عام نقابة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الاستشفائيين الجامعيين، محمد عدنان الحنشي، في تصريح لإذاعة “موزاييك”: “موجة هجرة الكفاءات الطبية تهدد استقرار المنظومة الصحية، خصوصًا في المؤسسات العمومية التي تعاني أصلاً من نقص في الموارد البشرية”.
وأوضح الحنشي أن السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة يعود إلى غياب سياسة واضحة للحفاظ على الثروة البشرية للقطاع الصحي، مضيفًا أن هذا النقص سيؤثر حتماً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ويستهدف الأطباء التونسيون، بحسب الحنشي، بشكل رئيسي فرنسا وألمانيا ودول الخليج العربي، التي توفر ظروف عمل أفضل ورواتب مجزية مقارنة بالقطاع العمومي في تونس.
وتشير المؤشرات إلى أن نسبة كبيرة من الأطباء الشبان تخطط لمغادرة البلاد خلال السنوات القادمة، ما يفاقم أزمة نقص الكوادر في المستشفيات الحكومية ويزيد الضغوط على النظام الصحي، خصوصًا في ظل الطلب المتزايد على الخدمات الطبية.
