حقوقيون يطالبون بتحقيق عاجل بعد وفاة شاب داخل السجن

أثارت وفاة الشاب حاتم عابد، البالغ من العمر 25 عامًا ومن سكان منطقة حمام الأنف، جدلاً واسعًا حول ظروف الاحتجاز داخل السجون، وسط اتهامات بالتعذيب وسوء المعاملة.

وتم توقيف حاتم العابد بتاريخ 11 أفريل 2025 على ذمة قضية سرقة وأودع السجن المدني بمرناق، حيث بقي رهن الاحتجاز لمدة سبعة أشهر.

وأكدت عائلته، استنادًا إلى شهادات سجناء سابقين، أنه تعرض للتعذيب المبرح والضرب، خصوصًا على مستوى الرأس، بالإضافة إلى خضوعه لعقوبات تأديبية قاسية، شملت وضعه في ما يسمى بـ”السيلون” وحرمانه من الطعام والشراب لمدة يومين.

لاحقًا، نُقل حاتم إلى سجن أوذنة، حيث تدهورت حالته الصحية دون تدخل طبي فعّال، قبل أن يُنقل إلى مركز الإسعاف الطبي الاستعجالي في حالة حرجة. وأُصدر له قرار بالسراح المؤقت بتاريخ 28 أكتوبر 2025 رغم كونه في غيبوبة، وتوفي في اليوم التالي، 29 أكتوبر، وسط وجود آثار واضحة للعنف على جسده، وفق رواية عائلته.

وفي 3 نوفمبر 2025، أصدر القضاء حكمًا ابتدائيًا بانقضاء الدعوى العمومية للوفاة، ما أثار استياء الحقوقيين والجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان، التي طالبت بفتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين.

وسعى والد الضحية للحصول على توضيح حول سبب الوفاة، فقدم عريضة إلى المحكمة الابتدائية ببن عروس، لكنها قوبلت بالرفض، ثم أُحيل الطلب إلى المحكمة الابتدائية بتونس 1، حيث تم رفضه مرة أخرى دون أي مبرر قانوني.

وفي بيان رسمي، اعتبرت جمعية “تقاطع” أن قضية حاتم العابد “تعكس استمرار الانتهاكات داخل السجون التونسية وغياب المساءلة الحقيقية للمسؤولين عن التعذيب وسوء المعاملة”، داعية السلطات إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التحقيق العادل ومحاسبة جميع المتورطين.

Share This Article