كشف وزارة التجهيز والإسكان عن حجم الأضرار التي خلفتها التقلبات المناخية والأمطار الغزيرة، التي هطلت يومي 19 و20 جانفي 2026، حيث تضرر 128 موقعًا، أغلبها من المسالك الريفية والطرقات المرقمة، في عدد من الولايات بما فيها نابل، المنستير، بنزرت، منوبة، بن عروس وزغوان.
وأوضح المدير العام للجسور والطرقات بالوزارة، خالد الأطرش، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الوزارة أعدت تقريرًا أوليًا لحصر الأضرار، أظهر أن أغلبها كان على مستوى المسالك الريفية نظرًا لضعف بنيتها التحتية مقارنة بالطرقات والجسور الرئيسية.
نابل تتصدر قائمة الولايات الأكثر تضررًا
أشار الأطرش إلى أن ولاية نابل سجلت أكبر عدد من النقاط المتضررة على الطرقات المرقمة (31 نقطة) والمسالك الريفية (36 نقطة)، تلتها ولاية المنستير، مع استمرار عمليات الحصر في ولايات أخرى مثل جندوبة وسليانة.
كما أكد المسؤول أن الجسور لم تتضرر بشكل ملحوظ بفضل آليات الحماية التي صُممت لضمان تصريف مياه الأمطار والأودية، بينما تعود الأضرار في الطرقات والمسالك الريفية إلى فيضان الأودية، وارتفاع منسوب المياه، وتأثير المنحدرات، وتراكم الأتربة والأوحال، وتضرر حواشي الطرقات وبعض المنشآت المائية.
وأبرز الأطرش بعض الطرق المتضررة، مثل الطريق الجهوية رقم 27 الرابطة بين نابل وقربة، والطريق الجهوية رقم 28 نحو الفحص والحمامات، والطريق الجهوية رقم 44 بين بني خلاد وقربة.
مسالك مقطوعة والحلول العاجلة
وأشار إلى أن سبع نقاط من الطرقات والمسالك ما تزال مقطوعة حتى اليوم، تشمل مسلكين في كل من بن عروس ونابل، وطريقًا في بنزرت، وأخرى في جندوبة.
وأكد المتحدث أن الوزارة تعمل على فك العزلة عن المواطنين بسرعة، في انتظار إعداد الدراسات اللازمة لإصلاح الأضرار الجذرية، على أن يُستأنف حركة المرور خلال الأيام القليلة المقبلة حسب حالة الطرقات.
كما تم فتح ثلاث طرقات بولاية تطاوين، التي شهدت هذا الأسبوع انجراف الكثبان الرملية، بالتعاون مع شركة مقاولات خاصة نتيجة محدودية موارد الإدارة الجهوية.
وأشار الأطرش إلى أن التقلبات المناخية الجديدة أثرت على طبيعة المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطرقات، بما في ذلك ارتفاع السيول، تجاوز قدرة المنشآت المائية على الاستيعاب، انجراف الأساسات، وتضرر طبقات الأرصفة بسبب تشبعها بالمياه.
