منظمة إغاثية: فقدان نحو ألف مهاجر في البحر المتوسط خلال إعصار “هاري”

أعلنت منظمة إغاثية أن عدد المهاجرين الذين فُقدوا في البحر المتوسط خلال إعصار “هاري”، الذي ضرب منطقة وسط المتوسط في شهر جانفي الماضي، قد يصل إلى نحو ألف شخص.

وجاء ذلك في بيان صادر عن منظمة Mediterranea Saving Humans، وهي منظمة إنسانية تتخذ من إيطاليا مقرًا لها وتعمل على إنقاذ المهاجرين غير النظاميين الذين يواجهون أوضاعًا خطرة أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط.

وقالت المنظمة إن “نحو ألف شخص ربما فُقدوا في البحر خلال إعصار هاري”، مشيرة إلى أن هذه التقديرات استندت إلى إفادات وشهادات جُمعت من مهاجرين في كل من ليبيا وتونس.

مسار شديد الخطورة

ويُعد مسار وسط البحر المتوسط، الممتد بين سواحل إيطاليا ومالطا وليبيا وتونس، من أكثر طرق الهجرة غير النظامية نشاطًا وخطورة خلال السنوات الأخيرة، حيث يشهد تدفقات متزايدة للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا.

وغالبًا ما تتولى منظمات غير حكومية، ذات منشأ أوروبي، عمليات إنقاذ المهاجرين الذين يطلقون نداءات استغاثة في عرض البحر، في ظل اتهامات متكررة للدول الأوروبية بالتقاعس عن أداء هذا الدور.

صعوبات في الإجلاء والرسو

وتواجه هذه المنظمات في كثير من الأحيان صعوبات كبيرة في إجلاء المهاجرين الذين يتم إنقاذهم، بسبب رفض أو تأخر دول الاتحاد الأوروبي في منحهم ما يُعرف بـ”ميناء آمن” للرسو، ما يطيل فترات بقائهم في البحر.

وتُعد جزيرة لامبيدوزا الإيطالية أو جزيرة مالطا من أبرز الوجهات الأولى التي يصل إليها المهاجرون الذين يتمكنون من عبور المتوسط سواء بمجهودهم الذاتي أو عبر عمليات الإنقاذ.

وفيات متكررة وأسباب متعددة

من جهة أخرى، يلقى آلاف المهاجرين حتفهم سنويًا أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط، نتيجة غرق القوارب بسبب سوء الأحوال الجوية والبحرية، أو لأسباب أخرى من بينها العطش ونقص الأكسجين، والتسمم بغاز العادم، بسبب الاكتظاظ الشديد داخل القوارب التي غالبًا ما تفوق طاقتها الاستيعابية.

ويُذكر أن إعصار “هاري” كان قد تسبّب، بين 18 و25 جانفي الماضي، في أضرار جسيمة على السواحل الجنوبية لإيطاليا وجزيرة مالطا، ما زاد من مخاطر الإبحار خلال تلك الفترة، خصوصًا بالنسبة لقوارب الهجرة غير النظامية.

Share This Article