نددت منظمة العفو الدولية بالأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف بتونس في 2 فيفري 2026 في ما يُعرف بـ”قضية التآمر 2″، معتبرةً هذه الأحكام دليلاً إضافيًا على تضييق الحيّز المدني وتراجع استقلالية القضاء وضمانات المحاكمة العادلة.
تهم غامضة وانتهاكات لحقوق الإنسان
وقالت العفو الدولية في بيان لها إن القضية القائمة على تهم تتعلق بالإرهاب وأمن الدولة تندرج ضمن سلسلة من الملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية، والتي تهدف إلى إسكات المعارضة السلمية وترهيب منتقدي السلطات.
وأضافت المنظمة أن الإدانات الصادرة تمثل ظلمًا جسيمًا وانتهاكًا صارخًا لالتزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بـ حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والمشاركة السياسية.
وطالبت العفو الدولية بـالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيًا وإلغاء كافة الأحكام الصادرة في قضية “التآمر 2”. كما دعت السلطات التونسية إلى ضمان عقد أي محاكمات جديدة وفق معايير المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، واحترام استقلال القضاء ومنع توظيفه لأغراض سياسية.
الأحكام القضائية الصادرة
أمس الثلاثاء، قضت محكمة الاستئناف بتونس بتأييد أحكام مشددة بالسجن على سياسيين بارزين وزيادة أحكام أخرى، من بينهم:
راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة.
نادية عكاشة، مديرة الديوان السابقة للرئيس قيس سعيد.
مسؤولون أمنيون سابقون.
كما أيدت المحكمة أحكام السجن لمدة 35 سنة بحق كل من:
كامل القيزاني، رئيس المخابرات السابق.
رفيق عبد السلام، وزير الخارجية السابق.
معاذ الغنوشي، ابن راشد الغنوشي.
ويُذكر أن الثلاثة جميعهم خارج البلاد حاليًا.
انعكاسات القضية
تشير هذه الأحكام، وفق العفو الدولية، إلى تراجع استقلالية القضاء في تونس، وإلى تصاعد الضغوط السياسية على النظام القضائي، ما يهدد بشكل مباشر حرية التعبير والمشاركة السياسية في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من الإجراءات القانونية المثيرة للجدل التي طالت معارضين وشخصيات سياسية بارزة، ما يزيد من المخاوف على استقلالية القضاء وقدرته على حماية حقوق الإنسان.
