أثار إيقاف النائب أحمد السعيداني جدلًا سياسيًا في تونس، بعد أن اعتبر النائب بلال المشري أن قرار الإيداع بالسجن الصادر في حق زميله يمثل خرقًا للدستور والإجراءات القانونية.
وقال المشري، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، إن “الدستور أُهين” في هذه القضية، معتبرًا أن ما حصل يشكل مساسًا بمؤسسات الدولة. وأضاف أن إيقاف السعيداني جاء على خلفية تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي، لمدة 48 ساعة، استنادًا إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات المتعلق بالإساءة عبر شبكات الاتصال العمومية، مؤكدًا — بحسب رأيه — عدم وجود تهم تتعلق بالعنف أو القذف.
وأشار النائب إلى أن الدستور يضمن الحصانة البرلمانية، مستشهدًا بالفصل 64، موضحًا أن إيقاف نائب منتخب — وفق تقديره — يتطلب إجراءات خاصة، من بينها طلب رفع الحصانة عبر البرلمان، وهو ما اعتبر أنه لم يتم احترامه في هذه الحالة. كما تساءل عن ملابسات عملية الإيقاف، قائلًا إن مكان السعيداني كان معلومًا وكان بالإمكان استدعاؤه بدل توقيفه.
وطالب المشري بالإفراج الفوري عن السعيداني، متسائلًا عن دور رئاسة الجمهورية في ضمان احترام الدستور. كما تطرق في تدوينته إلى ملف قضائي سبق أن تقدم به ضد مسؤولين في قطاع الطاقة، معتبرًا أن القضية لم تشهد تقدمًا منذ تقديمها، ومثيرًا تساؤلات حول مبدأ المساواة أمام القانون.
