حذّر النائب بالبرلمان محمد علي من تداعيات صحية وبيئية خطيرة تهدد أهالي مدينتي المظيلة وقفصة، على خلفية انبعاثات غازية صادرة عن المجمع الكيميائي التونسي، وصفها بأنها “خطيرة” ومقلقة.
وجاءت هذه التحذيرات في تدوينة نشرها النائب، عبّر فيها عن “بالغ انشغاله واستنكاره الشديد” لتواصل الأزمة البيئية التي تعيشها الجهة، مؤكداً أن الأضرار الصحية والبيئية التي خلّفتها هذه الانبعاثات باتت تمسّ بشكل مباشر سكان المنطقة، في ظل غياب حلول جذرية تضع حدًا لمعاناتهم المستمرة منذ سنوات.
وأشار النائب إلى أنه تواصل في مناسبات متعددة مع مسؤولين على المستويات المحلية والجهوية والوطنية، سواء خلال زيارات وزارية لقطاعي الصناعة والبيئة أو عبر لقاءات ميدانية مباشرة مع العمال والمواطنين، حيث وقف على حجم المعاناة التي تعيشها الجهة منذ عقود، مؤكداً أنه شدد مراراً على ضرورة عدم الاستهتار بصحة الأهالي.
ودعا في هذا السياق إلى اتخاذ كافة الاحتياطات الوقائية اللازمة، بما يضمن حماية العمال والمتساكنين، محذراً من خطورة التراخي في التعاطي مع هذا الملف، خاصة في ظل ما وصفه بتغليب منطق الأرباح على حساب صحة المواطنين.
كما لفت إلى أنه نبّه، خلال التحركات الاحتجاجية التي شهدتها ولاية قابس، إلى التداعيات الوخيمة لاستمرار التأخير في معالجة الأزمة البيئية، معتبراً أن الوضع مرشح لمزيد من التفاقم والامتداد إلى مناطق أخرى، خصوصاً الحوض المنجمي، بما في ذلك المظيلة، وهو ما قال إنه “تأكد اليوم بشكل فعلي ومؤلم”.
وطالب النائب بضرورة تحميل المسؤوليات لكل من يثبت تقصيره أو تهاونه في هذا الملف، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للحد من الانبعاثات، وضمان حماية صحة المواطنين، إلى جانب اعتماد مقاربة تنموية وبيئية عادلة تضع صحة الإنسان وحقه في بيئة سليمة في صدارة الأولويات.
وأكد في ختام تدوينته دعمه لكل التحركات القانونية والمؤسساتية الرامية إلى طرح هذا الملف أمام الجهات المعنية، بما يضمن تدخلاً سريعاً وحاسماً يضع حداً لما وصفه بـ“النزيف البيئي المستمر”.
وشدد على أن حق أهالي المظيلة في بيئة سليمة وصحة محفوظة هو “حق دستوري لا يقبل التأجيل أو المساومة”، داعياً إلى اتخاذ قرارات جريئة تعيد الاعتبار للإنسان قبل أي اعتبارات أخرى.
