أكد الخبير الأمني علي الزرمديني، اليوم الجمعة، أن الألغام التي عُثر عليها في منطقة “دوار السلطانية” بجهة سيدي محمود التابعة لولاية القصرين، هي ألغام تقليدية الصنع لكنها حديثة الزرع، ما يعكس استمرار التهديدات الأمنية في بعض المناطق الجبلية.
وفي تصريح لإذاعة جوهرة أف أم الخاصة، أوضح الزرمديني أن خطر الإرهاب، رغم تراجعه بشكل كبير في شمال إفريقيا وتونس، لا يزال قائماً عبر ما وصفها بـ”بؤر متحركة” يمكن أن تعاود النشاط في أي وقت.
ويأتي هذا التصريح عقب انفجار لغم أرضي في منطقة عين سيدي محمود التابعة لمعتمدية حاسي الفريد من ولاية القصرين، أسفر عن إصابة شخصين نُقلا على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي بدر الدين العلوي بالقصرين، حيث يخضعان للمراقبة الطبية.
وأشار الخبير الأمني إلى أن الحادث يعيد تسليط الضوء على التحديات الأمنية المستمرة في المناطق الحدودية المتاخمة للجزائر، لافتاً إلى وجود ارتباط جغرافي ببعض “الجيوب الساخنة” في الداخل الجزائري، على غرار بئر العاتر والجبل الأبيض، التي شهدت مؤخراً عمليات عسكرية للجيش الجزائري أسفرت عن القضاء على عناصر إرهابية.
وأكد الزرمديني أن الوحدات العسكرية والأمنية تواصل عمليات تمشيط دقيقة ومستمرة للمرتفعات بهدف تطهيرها ونزع الألغام، مشيراً إلى أن الوضع العام “تحت السيطرة” بفضل المنظومة الأمنية المتكاملة، لكنه شدد في المقابل على ضرورة مواصلة اليقظة لسنوات قادمة، بالنظر إلى طبيعة التضاريس الوعرة والامتدادات الإقليمية لتحركات الجماعات المسلحة.
