أصدرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس حكمًا يقضي بسجن النائب السابق راشد الخياري لمدة ستة أشهر، وذلك على خلفية قضية تتعلق بتدوينة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، وُجّهت له بسببها تهمة “تسريب وثائق سرّية”، استنادًا إلى أحكام الفصل 86 من مجلة الاتصالات.
وجاء الحكم عقب مثول الخياري، يوم الجمعة 10 أفريل 2026، أمام المحكمة للنظر في الملف ذاته، في طور استئنافي بعد صدور حكم ابتدائي سابق في القضية يقضي بسجنه لمدة سنة.
ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة من المتابعات القضائية التي طالت الخياري خلال السنوات الأخيرة، حيث سبق أن غادر السجن بتاريخ 22 نوفمبر 2025، بعد استيفائه كامل مدة حكم سابق بلغ سنة وشهرًا و25 يومًا، في قضايا أخرى مرتبطة به.
وتزامنًا مع تطورات الملف القضائي، تشير معطيات حقوقية إلى أن المعني بالأمر يمرّ بوضع صحي دقيق، إذ غادر السجن في حالة حرجة نتيجة تطور أورام سرطانية على مستوى الصدر، وسط جدل حول ظروف حصوله على الرعاية الصحية أثناء فترة الاحتجاز.
وفي هذا السياق، جدّدت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات انتقادها لما وصفته باستمرار “محاكمات الرأي”، معتبرة أن توظيف بعض النصوص القانونية، من بينها الفصل 86 من مجلة الاتصالات، يساهم في تضييق الفضاء العام والحد من حرية التعبير.
كما عبّرت الجمعية عن رفضها لتواصل الملاحقات التي تطال سياسيين وفاعلين في الشأن العام، محذّرة مما وصفته بتوظيف القضاء في التضييق على المجال السياسي والمدني، بما يشكّل — وفق تقديرها — تهديدًا لمبادئ دولة القانون والحريات العامة.
