باحث قانوني: تهمة غسل الأموال تتحول إلى أداة لملاحقة المعارضين واتهامات فضفاضة

يرى الباحث في القانون العام مهدي العش أن تهمة “غسل الأموال” تحولت، بحسب تعبيره، إلى أداة متكررة يستخدمها النظام لملاحقة ومعاقبة كل من يثير انزعاجه.

وأوضح العش، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فايسبوك”، أن السلطات لجأت في مراحل سابقة إلى توظيف تهم الإرهاب والتآمر وتبديل هيئة الدولة والأمر الموحش والمرسوم 54، معتبراً أن هذه القضايا تُبنى، وفق رأيه، على ملفات “مثيرة للسخرية” ضمن سياق قضاء يخضع للتعليمات.

وأضاف أن تهمة غسل الأموال لا تقتصر على السجن أو الإيقاف بإجراءات استثنائية فحسب، بل تمس أيضاً السمعة والشرف الاجتماعي للأشخاص المستهدفين.

وفي تحليله لطبيعة هذه الجريمة، اعتبر العش أن غسل الأموال يُفترض أن يكون جريمة مركّبة ترتبط أساساً بشبكات الجريمة المنظمة وتدفقات مالية كبيرة.

وأشار إلى أنه في عدد من القضايا يتم، وفق تقديره، “اختلاق جريمة أصلية” لتبرير تكييف الوقائع كغسل أموال، مثل الإثراء غير المشروع أو التهرب الضريبي أو جرائم الصرف وغيرها.

كما شدد على أن الركن الأساسي الثاني في هذه الجريمة، والمتمثل في عمليات الإخفاء أو التمويه أو إدماج الأموال في الدورة الاقتصادية، يتم تجاهله في بعض الملفات.

وختم بالقول إن أي جريمة ذات طابع مالي، سواء كانت قائمة أو “مختلقة” وفق وصفه، مثل الرشوة أو الاختلاس أو التهرب الضريبي أو حتى سرقة هاتف، يمكن أن تُعاد تكييفها لتُدرج ضمن تهمة غسل الأموال.

Share This Article