وجّه الإعلامي مراد الزغيدي رسالة من داخل سجن المرناقية، دعا فيها إلى وضع حد لمعاناته ومعاناة عائلته، مسلطاً الضوء على تداعيات سجنه على محيطه الأسري.
وفي رسالته، تحدّث الزغيدي عن الانعكاسات المباشرة لسجنه على بناته، مشيراً إلى أن إحداهن اضطرت إلى الانقطاع عن الدراسة لتحمّل عبء الزيارات الأسبوعية ونقل “قفة السجن”، في وضع وصفه بأنه يفوق سنّها وظروفها.
وشدّد الإعلامي على رفضه لما وصفه بـ“محاولات الإلصاق أو التصنيف”، نافياً انتماءه إلى أي دوائر داخل تونس أو خارجها، في إشارة إلى ما يثار حول خلفيات قضيته.
وتطرق الزغيدي إلى القضية التي أدت إلى الحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف، معتبراً أنه من غير المقبول تحويل “خطأ إداري أو جبائي” إلى قضية مالية ذات طابع عقابي.
وأضاف أن تعميم هذا المنطق قد يفتح الباب أمام ملاحقة “مئات الآلاف”، باعتبار أن الأخطاء الإدارية أو الجبائية لا يمكن أن تتحول إلى عقوبات ردعية شاملة.
كما أكد أن اختزال القضية في بعدها المالي أو الجبائي “لا يعكس حقيقتها”، معتبراً أن جوهرها يرتبط بحرية التعبير وحق الإعلام في نقد السلطة.
وفي بعد شخصي لافت، استحضر الزغيدي علاقته المبكرة بالسجن، قائلاً: “كنت أظن أن السجن صار من الماضي”، مضيفاً أن قصته مع السجن بدأت حتى قبل ولادته، حين كانت والدته حاملاً به داخل أسواره.
ويُذكر أن الزغيدي أُوقف قبل نحو عامين رفقة الإعلامي برهان بسيّس على خلفية تعليقات إعلامية في برامج إذاعية وتلفزيونية، قبل أن تُثار ضدهما لاحقاً قضايا أخرى ذات طابع مالي، انتهت بإصدار حكم بالسجن.
