في ظل تزايد الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار، أثارت دعوة برلمانية لمقاطعة عيد الأضحى في تونس جدلاً واسعًا، بعدما اعتبرها البعض انعكاسًا لحجم الأزمة الاقتصادية التي يعيشها المواطن، في حين رأى فيها آخرون طرحًا غير واقعي يمسّ من خصوصية هذه المناسبة الدينية.
وفي هذا السياق، دعا النائب بالبرلمان محمد أمين الورغي التونسيين إلى مقاطعة عيد الأضحى لهذا العام، مبررًا ذلك بتدهور القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية. وخلال جلسة استماع لوزير التجارة، الثلاثاء، قال الورغي إن المواطن بات عاجزًا حتى عن شراء الخضر، متسائلًا عن كيفية تمكنه من اقتناء أضحية في ظل هذه الظروف.
وأضاف أن الدعوة تأتي “تجنبًا للإحراج الذي قد يعيشه التونسي في أسواق الأضاحي”، معتبرًا أن تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق يفرضان فتح نقاش جدي ومسؤول حول هذه المسألة.
كما حثّ النائب الحكومة على دراسة مقترح مقاطعة عيد الأضحى، واصفًا إياه بـ”الخطوة الاستثنائية” التي من شأنها الحفاظ على كرامة المواطن ومراعاة واقعه الاجتماعي الصعب.
وتأتي هذه الدعوات في سياق موجة غلاء متواصلة طالت عدداً من المواد الأساسية، من بينها اللحوم والخضر والغلال، ما زاد من الأعباء على الأسر التونسية، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية التي تشهد عادة ارتفاعًا إضافيًا في الأسعار.
وليست هذه المرة الأولى التي تُطرح فيها فكرة مقاطعة عيد الأضحى بسبب غلاء الأضاحي، إذ شهدت السنوات الماضية دعوات مماثلة، لكنها لم تحظَ بتبنٍ رسمي أو تفاعل واسع من قبل المواطنين، الذين يحرص كثير منهم على إحياء هذه الشعيرة رغم التحديات الاقتصادية.
