في خضمّ جلسة عامة بمجلس نواب الشعب خُصصت لمساءلة وزير الشؤون الثقافية، أثار سلوك الوزيرة أمينة الصرارفي جدلًا سياسيًا واسعًا، بعد انتقادات وجّهها النائب أمين الورغي، اعتبر فيها أنّ تصرفها خلال الجلسة يمسّ من هيبة المؤسسة التشريعية ويعكس حالة من الاستهتار داخل دواليب الدولة.
وقال الورغي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك إنّ “تصرف وزيرة الثقافة غير مقبول ومهين لمجلس نواب الشعب”، مشيرًا إلى أنّ انشغال الوزيرة بهاتفها خلال جلسة مساءلة “يُشبه من يتعامل مع الأمر وكأنه في استراحة، لا في مؤسسة سيادية دفع التونسيون ثمنها دمًا وتضحيات”، على حدّ تعبيره.
وأضاف النائب أنّ ما حدث “ليس تفصيلاً بسيطًا”، بل يعكس — وفق رأيه — “حالة الاستهتار التي بلغها البعض داخل دواليب الدولة”، معتبرًا أنّ غياب الانضباط والاحترام داخل المؤسسات يُضعف من هيبتها ويؤثر على صورتها لدى الرأي العام.
وفي سياق تدوينته، شدّد الورغي على أنّ العمل السياسي والوزاري يقوم على المسؤولية وليس على الترف أو الاستعراض، قائلاً إنّ “السياسة مسؤولية، والوزارة تكليف لا تشريف”، داعيًا إلى ضرورة الارتقاء بمستوى الأداء داخل المؤسسات العمومية وتغليب منطق الجدية والانضباط.
كما اعتبر أنّ ما تشهده الساحة السياسية اليوم يعكس، حسب تعبيره، تسلل عناصر إلى العمل السياسي “لا تملك الكفاءة ولا الوعي بثقل المسؤولية”، وهو ما يساهم في تكريس ما وصفه بـ“مشهد سياسي تغلب عليه الرداءة والدخلاء”.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب جلسة عامة عقدها البرلمان يوم الجمعة، خُصصت لمساءلة وزيرة الشؤون الثقافية حول نشاط الوزارة وبرامجها ومشاريعها المستقبلية، في إطار الدور الرقابي للسلطة التشريعية على العمل الحكومي، وسط تباين في المواقف وردود فعل سياسية متباينة حول مجريات الجلسة وسلوك بعض أعضائها.
