أعلنت الجامعة العامة للصحة عن تحركات احتجاجية مرتقبة في عدد من المستشفيات الجامعية، تشمل وقفة احتجاجية يوم 8 أفريل2026، مع الدعوة إلى الاستعداد لتنفيذ إضراب عن العمل، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين الهياكل النقابية وسلطة الإشراف.
وجاء هذا التصعيد إثر اجتماع جمع الكتّاب العامّين للنقابات الأساسية بالمستشفيات الجامعية في كل من بنزرت ومدنين والقيروان ونابل، تحت إشراف الجامعة العامة للصحة، حيث تم التباحث بشأن ما وصفته النقابات بـ”تواصل سياسة التلكؤ والمماطلة” في الاستجابة لمطالب أعوان القطاع.
اتهامات بالمماطلة وغياب الحوار
وفي بيان مشترك، عبّرت النقابات عن استيائها من “التضييق على استحقاقات الأعوان” واعتماد ما اعتبرته “سياسة الهروب إلى الأمام”، منتقدة في الوقت ذاته غياب قنوات التواصل الفعّالة مع سلطة الإشراف، التي قالت إنها “تتنكر للحقوق المشروعة لأعوان الصحة”.
كما شددت الجامعة العامة للصحة على أن من بين أبرز نقاط الخلاف، ملف العمل الاجتماعي، مشيرة إلى “غياب التعاطي الجدي” معه، إضافة إلى رفض تعديل منح العمل الاجتماعي بما يضمن المساواة مع بقية المؤسسات الجامعية، دون تمييز بين الجهات أو الأعوان.
دعوة إلى التعبئة والتصعيد
ودعت النقابات الأساسية كافة أعوان وإطارات الصحة بالمؤسسات المعنية إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية المقررة يوم الأربعاء 8 أفريل، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحًا، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في إطار الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية.
كما دعت إلى “التأهب والتجند” ورصّ الصفوف استعدادًا لتصعيد التحركات النضالية، بما في ذلك اللجوء إلى الإضراب، في حال عدم استجابة الجهات المعنية للمطالب المطروحة.
ويأتي هذا التحرك في سياق توترات متكررة يشهدها قطاع الصحة العمومية في تونس، على خلفية مطالب مهنية واجتماعية، في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية تحديات متزايدة على مستوى الموارد البشرية والتمويل والبنية التحتية.
