خبير اقتصادي: الدولة لن تتمكن من تعويض أضرار الأمطار والفيضانات على الممتلكات الخاصة

أكد أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، رضا الشكندالي، أن تونس لن تكون قادرة على الأرجح على تعويض الخسائر المادية التي تعرضت لها مئات الممتلكات الخاصة نتيجة الفيضانات والأمطار الأخيرة.

وأضاف الشكندالي في تصريح صحفي أن المالية العمومية تواجه صعوبات كبيرة، ما قد يحول دون تقديم أي تعويضات للمواطنين عن الأضرار التي لحقت بالمباني والمشاريع والمحلات، وغيرها من الممتلكات الخاصة.

وأشار الخبير إلى أن ميزانية 2026 لا تتضمن أي اعتمادات إضافية يمكن توجيهها ضمن بند التعويضات، مضيفًا: “حتى الزيادة في الأجور تم احتسابها ضمن النفقات الطارئة للميزانية والمقدرة بـ1800 مليون دينار، وبالتالي لا يبقى مجال للتفكير في مسألة التعويض”.

وأوضح الشكندالي أن الإمكانية الوحيدة لتوفير اعتمادات للتعويضات قد تكون عبر تمويل إضافي من البنك المركزي، إلى جانب مبلغ 11 مليار دينار سيتم اقتراضه لتمويل ميزانية الدولة للسنة الحالية.

وحول تقدير قيمة الخسائر الإجمالية، شدد الشكندالي على صعوبة تحديدها بدقة، موضحًا أن الحصر يتطلب تحقيقات رسمية ومسحًا ميدانيًا للمناطق المتضررة، يشرف عليها المعهد الوطني للإحصاء بتكليف من المجلس الأعلى للإحصاء.

وتطرق الخبير الاقتصادي إلى موضوع التأمينات بالنسبة لأصحاب السيارات والممتلكات، موضحًا أن تغطية الأضرار تعتمد على نوعية التأمين وما إذا كانت تشمل الكوارث الطبيعية. وأضاف: “في تونس لسنا معتادين على كوارث طبيعية مثل الأعاصير أو الزلازل أو البراكين، ولذلك لا أعتقد أن شركات التأمين تتضمن مثل هذه التعويضات ضمن حساباتها”.

وأوضح الشكندالي أن الخسائر الاقتصادية لا تقتصر على الأضرار المادية فقط، بل تشمل توقف العمل وتعطل عجلة الإنتاج لمدة يومين على الأقل، ما يؤدي إلى فقدان جزء من الناتج المحلي الإجمالي السنوي. وأضاف أن هذه التداعيات تشمل كذلك الخسائر غير المباشرة للمؤسسات الاقتصادية بسبب توقف الإنتاج، وتأخر التصدير، أو صعوبة وصول المنتجات إلى الأسواق.

Share This Article