قيس سعيّد: يجب التوصّل إلى حلول في أسرع وقت لتوفير مخزون استراتيجي للأدوية

دعا الرئيس قيس سعيّد إلى ضرورة إيجاد حلول عاجلة لأزمة نقص الأدوية وتحسين التغطية الاجتماعية، بالإضافة إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي للدواء وتطوير الخدمات الصحية في كافة جهات البلاد. جاء ذلك خلال اجتماع انعقد الأربعاء 14 جانفي2026 بقصر قرطاج، حضره عدد من المسؤولين والمعنيين بقطاع الدواء.

وأكد سعيّد أن “بعض العقبات التي تظهر بين الحين والآخر يجب تجاوزها في أسرع الأوقات، مع التحسّب حتى لا تتكرّر، واستشراف موضوعي وعلمي للمستقبل”، مشددًا على أهمية “تغليب المصلحة العليا للبلاد والعمل من أجل استعادة صحة وسلامة المرافق العمومية بعد سنوات من الإهمال والتخريب”.

كما شدد الرئيس على ضرورة إعادة بناء المرفق الصحي بكامل مكوناته وفق رؤية جديدة تراعي المطالب المشروعة للشعب التونسي، وإعادة هيكلة التغطية الاجتماعية التي تعتبر حقًا من حقوق الإنسان.

وضم الاجتماع كلًّا من وزير الصحة مصطفى الفرجاني، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، إلى جانب الرئيسة المديرة العامة للصيدلية المركزية أمال فطوم، ورئيسة المجلس الوطني لعمادة الأطباء ريم غشام عطية، والمديرة العامة للوكالة الوطنية للدواء سميّة ميلاد، ورئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة مصطفى العروسي، ورئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة محمد زبير قيقة.

وتعاني تونس منذ سنوات من أزمة هيكلية ومتعددة الأوجه في قطاع الأدوية، ازدادت حدة في الأشهر الأخيرة لتطال أدوية لا بديل لها، بما في ذلك أدوية الأمراض المزمنة. وأكدت ثريا النيفر، الكاتبة العامة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة، أن “الصيدليات الخاصة تفتقر لعدة أدوية نتيجة أزمة سيولة لدى الصيدلية المركزية، وتشمل الأدوية العلاجية للغدة الدرقية، وثنائي القطب، وأمراض فرط الحركة، ومسكنات الألم للسرطان مثل المورفين”.

وأشار رئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة زبير قيقة إلى أن عدد الأدوية التي لا بديل لها ويتزايد الطلب عليها يتراوح بين 15 و20 دواءً، فيما تضم القائمة الموسعة نحو 68 دواءً. وأضاف أن الصندوق الوطني للتأمين على المرض “الكنام” يعاني من مشاكل سيولة تمنعه من دفع مستحقات الصيدليات الخاصة التي تجاوزت 200 مليون دينار، لافتًا إلى استمرار الحوار اليومي لإيجاد حلول عاجلة.

Share This Article