مقررون أمميون يعبّرون عن قلقهم إزاء الملاحقة القضائية الجديدة للقاضي أنس الحمادي

أعرب عدد من المقرّرين الأمميين عن قلقهم ومخاوفهم تجاه الإجراءات الجزائية الجديدة المتخذة ضد القاضي أنس الحمادي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، بسبب تصريحاته الإعلامية ودفاعه عن استقلال القضاء في تونس، معتبرين أن هذه الإجراءات تشكل “محاولة جديدة لتجريمه”.

وفي بيان صادر عنهم يوم الجمعة 2 جانفي 2026، شدّد المقرّرون على أن القضاة يجب أن يتاح لهم المشاركة في النقاش العام حول تنظيم القضاء وعمله واستقلاله، وفقًا لواجباتهم ومسؤولياتهم، دون خوف من الضغوط أو التدابير الردعية أو الملاحقة القضائية التي قد تعيق ممارستهم لوظائفهم.

وأشار البيان إلى أن التهم الجديدة ضد الحمادي تأتي إضافةً إلى الملاحقات القضائية الموجهة إليه منذ عام 2022، على خلفية عمله كرئيس لجمعية القضاة التونسيين، التي تهدف إلى تعزيز استقلال القضاء في البلاد.
وأكد الخبراء الأمميون أنهم يخشون أن تشكل هذه الإجراءات جولة جديدة من الإجراءات الانتقامية ضد القاضي الحمادي لممارسته حقه في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات ولدفاعه عن استقلال القضاء في تونس.

وكانت جمعية القضاة التونسيين قد حذّرت في بيان لها بتاريخ 29 ديسمبر 2025 من أي مساس برئيس الجمعية بافتعال التتبعات الجزائية ضده، معتبرة أن هذه الملاحقات تأتي زيادةً للضغوط على الحمادي عقابًا له على اضطلاعه بمسؤولياته وعدم السكوت عن الانتهاكات المرتكبة ضد استقلال القضاء ومبادئ المحاكمة العادلة والحقوق والحريات.

كما دعت الجمعية جميع القضاة إلى الالتفاف حول جمعيتهم في هذه الفترة العصيبة للتضامن والمساندة، وأعربت عن استغرابها لتداول أخبار فتح تحقيق ضد الحمادي قبل تبليغه رسميًا، واعتبرت ذلك خرقًا لواجب حياد إدارة المحكمة في ما يتعلق بالإعلام القضائي.

وفي وقت سابق، أدانت هيئة الرؤساء في الاتحاد الدولي للقضاة (UIM)، المنظمة الدولية المستقلة التي تضم جمعيات القضاة من 93 دولة وتهدف إلى الدفاع عن استقلال السلطة القضائية وسيادة القانون، الملاحقات الجنائية الجديدة ضد القاضي الحمادي على خلفية تصريحاته الإعلامية وقيامه بواجبه في الدفاع عن استقلال القضاء، ودعت السلطات التونسية إلى وقف جميع أشكال الانتقام والمضايقات ضد القاضي الحمادي وكل القضاة الذين يعبرون بحرية عن آرائهم دفاعًا عن استقلال القضاء.

Share This Article