طالب النائب بالبرلمان عماد أولاد جبريل اليوم الجمعة بالإقالة الفورية لوزير الشؤون الاجتماعية وفتح مساءلة ومحاسبة شاملة حول ما وصفه بـ”المغالطات المتعمدة للرأي العام وتعطيل تطبيق القانون”.
وقال أولاد جبريل في تدوينة نشرها عبر فيسبوك إن الوزير “قد دأب على الترويج لادّعاءات حول تسوية وضعية أكثر من 92 ألف عامل، في حين يكشف الواقع الميداني أن آلاف العائلات تمّ تشريدها نتيجة عدم تطبيق القانون وتعطيل مسارات الإدماج، والالتفاف على النصوص القانونية عبر مغالطة مفادها أن قوانين الشغل تشمل فقط القطاع الخاص”.
وأضاف النائب أن “خطاب الوزير لا يمثّل مجرد خطأ في التقدير، بل يعد تضليلًا للرأي العام وتبريرًا سياسيًا لعجز واضح عن معالجة أحد أخطر الملفات الاجتماعية في البلاد”، مشددًا على أن الوزارة تعاني من شبهات فساد إداري ومالي وسوء حوكمة مزمن، إضافة إلى تعيينات لا تقوم على الكفاءة والاستحقاق، وغياب الشفافية في إدارة الملفات الحساسة.
وأشار أولاد جبريل إلى أن ما يحدث “ليس إخفاقًا عرضيًا، بل فشلًا سياسيًا وإداريًا ممنهجًا تتحمل مسؤوليته قيادة الوزارة مباشرة”، مطالبًا بمساءلة شاملة حول وضعية الصناديق الاجتماعية وشبهات الفساد داخل الوزارة.
وكان وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر قد أعلن خلال جلسة عامة يوم 22 نوفمبر 2025، أن الوزارة نجحت حتى الآن في تسوية وضعيات نحو 92 ألف عامل، مشيرًا إلى أن بعض القطاعات ما تزال تتعلّل بساعات العمل الفعلية، رغم تحديد مجلة الشغل للعدد السنوي للساعات بـ2080 ساعة لنظام 40 ساعة أسبوعيًا و2496 ساعة لنظام 48 ساعة أسبوعيًا.
ويذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيد دعا في مايو الماضي خلال إشرافه على مجلس الوزراء إلى حل شركة الاتصالية للخدمات ومنع المناولة في القطاع العام. وصادق مجلس النواب يوم 21 مايو 2025 على مشروع القانون عدد 16 لسنة 2025 المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، والذي صدر بالرائد الرسمي يوم 23 مايو.
وينص القانون على أن العقد غير محدد المدة هو الصيغة الأصلية للتشغيل، وأن العقود محددة المدة استثناء يُسمح به في حالات خاصة ومبررة، مع تحديد فترة تجربة بستة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة. ويمنع القانون المناولة في المهام الأساسية والدائمة داخل المؤسسات، ويتيح فقط بعض التدخلات الفنية أو الظرفية دون الالتفاف على حقوق الأجراء.
كما تضمن القانون عقوبات صارمة، منها خطايا مالية واعتبار العلاقة الشغلية مباشرة بين العامل والمؤسسة المستفيدة، بالإضافة إلى إمكانية حرمان المؤسسات المخالفة من الامتيازات أو التعاقد مع الدولة، مع منح مهلة لتسوية الوضعيات القانونية بما يضمن تطبيق الإصلاحات دون الإخلال بدورة الإنتاج أو العلاقات التعاقدية القائمة.
