إحالة قانون المالية لسنة 2026 إلى الرئيس بعد تعثر التوافق بين الغرفتين البرلمانيتين

أعلن رئيس مجلس نواب الشعب ، إبراهيم بودربالة، يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025، أن قانون المالية لسنة 2026 سيحال إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد بالنسخة التي صادق عليها مجلس نواب الشعب، بعد فشل التوصل إلى نص موحد بين المجلسين حول الفصول الخلافية.

وخلال جلسة عامة مشتركة جمعت بين أعضاء مجلس نواب الشعب ومجلس الجهات والأقاليم، أشار بودربالة إلى أن اللجنة المتناصفة بين المجلسين، التي تشكلت وفقًا للفصل 1 من قانون 2024 واستمرت أشغالها ثلاثة أيام، لم تتمكن من الوصول إلى توافق بشأن النص الموحد للفصول الخلافية، وأنها أنهت أعمالها مساء الثلاثاء 9 ديسمبر.

وأوضح بودربالة أن الفصول الخلافية تتعلق بعدد من القضايا المهمة، منها: الفصول 82 و102 و103 و110 الخاصة بتسوية المنقولات المودعة بمستودعات الحجز البلدي واحتساب نظام تقاعد أعضاء مجلس النواب، بالإضافة إلى الفصل 25 المتعلق بتخفيض نسبة المعاليم الديوانية عند توريد اللاقطات الشمسية، ومقترح الفصل الخاص بمنح مالية لمرضى ضمور العضلات.

بدوره، أوضح سليم سالم، نائب رئيس اللجنة المتناصفة وعضو مجلس الجهات والأقاليم، أن نواب الجهات والأقاليم تمسكوا بالفصل 82 المتعلق بالمحجوزات البلدية وبضرورة الإعفاء الكلي من الخطايا والأداءات في حال صدور حكم بات ونهائي لمصلحة المحجوز له، بالإضافة إلى دعم مقترح الفصل الخاص بمنح مالية لمساعدة مرضى ضمور العضلات لتسهيل العلاج. كما شددوا على تمرير الفصل الخاص بالطاقات المتجددة، الذي يهدف إلى تخفيض نسبة المعاليم الديوانية عند توريد اللاقطات الشمسية من 30 بالمائة إلى 15 بالمائة.

وتشكل مسألة احتساب نظام تقاعد النواب وتوحيد النظامين بين المجلسين نقطة خلافية إضافية بين الغرفتين.

وكان مجلس نواب الشعب قد صادق على قانون المالية برمته خلال جلسة عامة يوم الخميس 4 ديسمبر 2025، بموافقة 89 نائبًا، ورفض 23 نائبًا، واحتفاظ 12 آخرين بأصواتهم. فيما صادق مجلس الجهات والأقاليم على القانون يوم الجمعة 5 ديسمبر2025، بموافقة 64 نائبًا، واحتفاظ نائبين، ورفض ثلاثة نواب.

وينص الفصل 78 من الدستور التونسي على ضرورة المصادقة على مشروع قانون المالية في موعد أقصاه 10 ديسمبر

ويحق للرئيس خلال اليومين المواليين لمصادقة المجلس إعادة المشروع للقراءة الثانية، كما يمكن للرئيس أو لثلث أعضاء أي من المجلسين الطعن بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية خلال ثلاثة أيام من المصادقة النهائية. وفي حال صدور حكم بعدم الدستورية، تتم إحالة القرار إلى رئيس الجمهورية الذي يرسله إلى رئيسي المجلسين لإعادة المصادقة خلال ثلاثة أيام.

وتضمن الدستور أيضًا آلية تتيح تنفيذ النفقات على أقساط ربع سنوية قابلة للتجديد في حال عدم إقرار القانون قبل 31 ديسمبر، مع استيفاء الموارد وفق القوانين المعمول بها.

Share This Article