تخريب ورشة رسم للأطفال يثير غضب المتساكنين في منتزه السعادة بالمرسى

أثارت حادثة تخريب طالت مؤخرًا ورشة رسم للأطفال في منتزه السعادة بالمرسى، موجة من الغضب والاستياء بين سكان الضاحية الشمالية لتونس العاصمة.

وأوضحت حياة شلاقو، المشرفة على الورشة، أن الحادثة وقعت يوم السبت 6 ديسمبر 2025، حين عُثر على الورشة مخربة بعد عملية خلع وسطو من طرف مجهولين، دون أن تُعرف الدوافع وراء هذا الفعل. وأشارت شلاقو، في تصريح لإذاعة موزاييك أف أم، إلى أن الورشة، التي تم ترخيصها رسميًا بعد سنوات من الجهد الشخصي وإصلاح الكشك الواقع وسط الغابة، تعرضت سابقًا لمحاولات تخريب، إلا أن السلطات المحلية لم تتدخل رسميًا لحماية الفضاء، معتبرة أن جهود الحراسة محدودة وغير كافية.

ولاقت الحادثة استنكارًا واسعًا بين المتساكنين، الذين تساءلوا عن أسباب اقتحام الورشة وتركها في حالة فوضى، متسائلين عما إذا كان ما سرقه المخربون يقتصر على لوحات الأطفال أو أدوات الرسم، ومطالبين بتوضيح دور الحراسة والسلطات المحلية في حماية المنتزه.

ودعا نشطاء ومواطنون إلى ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة ضد المخربين، معتبرين أن ما حدث ليس مجرد سرقة، بل “اعتداء على الفن والحلم والحرية”، محملين السلطات مسؤولية التقصير. كما طالب البعض بالكشف عن الجناة لضمان حماية الإبداع الفني في الفضاء العام، معتبرين أن “الفن ليس مساحة مستباحة وأن الاعتداء على الإبداع اعتداء على روح المجتمع”.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تقرير المرصد الاجتماعي التونسي لشهر نوفمبر2025، الذي أشار إلى أن السلوكيات العنيفة أصبحت جزءًا من المشهد اليومي في تونس. وأضاف التقرير أن الفضاء العام لم يعد آمنًا مع تزايد حالات الاعتداء والظواهر الإجرامية مثل السرقة والاعتداءات الجسدية، مشيرًا إلى أن هذه الظواهر شملت عديد الولايات من بينها تونس العاصمة، قابس، نابل، القيروان، مدنين، وقابس، وقابس، وسوسة، وغيرها.

Share This Article