أعلن النائب في البرلمان التونسي أحمد السعيداني، يوم الخميس 27 نوفمبر 2025، في تدوينة على صفحته الرسمية، أنه سيصوّت للعام الثالث على التوالي بـ”لا” على مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، معتبرًا أنها “ميزانية التحيل على الشعب التونسي وخداعه” وأن التصويت لصالحها “لا يشرفه ولا يمثل مصالحه”.
ورغم رفضه العام للميزانية، أوضح السعيداني أنه سيصوّت بـ”نعم” على بعض فصول قانون المالية التي وصفها بأنها “تخدم الشعب”، مشيرًا إلى الفصل المتعلق باقتناء السيارات وتخفيف الضغط الجبائي على المتقاعدين.
وأكد النائب التونسي أنه “سيظلّ وفيًا للقسم الذي أدّاه”، مضيفًا أن جزءًا من المواطنين “سيفهم لاحقًا أنّ موقفه كان صائبًا”، محذرًا من أن البلاد موجودة حاليًا “في الهاوية” إذا لم يستفق الرئيس والحكومة والمجلس.
واعتبر السعيداني أن ميزانية 2026 ليست سوى استمرار لنفس السياسات المعتمدة منذ ثورة 17 ديسمبر 2010 وانقلاب 14 جانفي 2011، مشيرًا إلى أن الواقع لم يتغير سوى “الشعارات وبيع الأوهام والاستخفاف بعقول السذج سياسيًا”. وختم تدوينته بالقول إنّ “الإجابة المنطقية الوحيدة لميزانية الترقيع هي لا”.
هذا، وقد اختتم مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، مساء الأربعاء 27 نوفمبر، مناقشة ميزانيات المهام والمهام الخاصة المدرجة ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، وذلك بقصر باردو، بعد استكمال النظر في ميزانية التشغيل والتكوين المهني.
وأقرّ مكتب المجلس الروزنامة الزمنية للجزء الثاني من الجلسة العامة المشتركة بين أعضاء مجلس نواب الشعب وأعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم، المخصصة لبحث أحكام مشروع قانون المالية لسنة 2026. ومن المقرر أن تُعقد الجلسة العامة المشتركة يوم الجمعة 28 نوفمبر، بداية من الساعة 09:30 صباحًا، لعرض التقرير المشترك للجنتي المالية والميزانية في المجلسين حول مشروع قانون المالية، يلي ذلك فتح باب النقاش العام.
وخلال الأيام المقبلة، سيتمّ الانتقال إلى مرحلة التصويت، حيث يصوت أعضاء مجلس نواب الشعب أولًا على أحكام مشروع القانون بما في ذلك اعتمادات المهام والمهام الخاصة والفصول تباعًا، ثم على مشروع الميزانية وقانون المالية برمتهما. بعد ذلك، يُعرض المشروع المصادق عليه من قبل مجلس النواب على أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم للتصويت النهائي. ومن المتوقع استكمال المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2026 قبل 10 ديسمبر/كانون الأول 2025، وفقًا للفقرة الثالثة من الفصل 78 من الدستور.
