التنفيذ بحقنة سم ودون أي استئناف.. الكنيست يناقش قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وسط تحذيرات من إعدامات جماعية

تناقش لجنة الأمن القومي في كنيست الاحتلال الصيغة النهائية لمشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى، تمهيداً لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة، وذلك بعد تزويد أعضاء اللجنة بوثيقة داخلية توضّح الأسس القانونية التي يقوم عليها التشريع.

وكان مشروع القانون قد تجاوز القراءة الأولى بدعم من أحزاب داخل المعارضة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة.

وينصّ المشروع على فرض عقوبة الإعدام على كل من يُتّهم بقتل إسرائيلي يهودي بدافع الهوية، سواء كان منفّذاً أو مخطّطاً أو محرضاً، وهو بند يعكس الطابع التمييزي للتشريع المقترح. كما تلغي الصيغة أي سلطة تقديرية للقضاة في تحديد العقوبة، وتمنع الطعن في نوع الحكم أو تخفيفه عبر صفقات ادعاء أو العفو.

وتشير الوثيقة إلى وجوب تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً من صدوره بشكل نهائي، “لمنع أي إمكانية للتهرب من تطبيقه”، في مهلة زمنية غير مسبوقة في النظام القضائي التابع للاحتلال. كما توضح أن التنفيذ ستتولاه مصلحة السجون عبر “الحقنة السامة”، مع ضرورة مواءمة النص مع التشريعات القائمة.

وكان الكنيست قد صادق، في 10 نوفمبر الماضي، على المشروع بالقراءة الأولى.

وتحذّر منظمات حقوقية فلسطينية من أنّ المشروع يمهّد لـ“شرعنة الإعدامات الجماعية” داخل السجون، خاصة أنه يتيح التطبيق بأثر رجعي على مئات الأسرى المعتقلين منذ 7 أكتوبر 2023. فيما اعتبرت حركة “حماس” أن القانون يعكس “الوجه الفاشي للاحتلال”، محذرة من أنه سيزيد من استهداف الحركة الوطنية الأسيرة، ويحوّل ملف الأسرى إلى ورقة للمزايدات السياسية الداخلية.

Share This Article