تونس تواجه عجزًا طاقيًا متزايدًا رغم انخفاض الميزان التجاري

قدّر مرصد الطاقة الوطني والمناجم عجز الميزان التجاري الطاقي لتونس، إلى موفى شهر أوت2025، بحوالي 7550 مليون دينار، مقابل 7775 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي، مسجلاً بذلك تراجعًا بنسبة 3%.

وأشار المرصد إلى أن نسبة تغطية الواردات بالصادرات لم تتجاوز 16% خلال نفس الفترة، بسبب انخفاض صادرات الطاقة بنسبة 37% ووارداتها بنسبة 11% مقارنة مع أوت 2024. ويعود هذا التراجع إلى الكميات المتبادلة، وسعر صرف الدولار، وأسعار خام برنت، الذي انخفض من 83.8 دولار للبرميل في أوت 2024 إلى 71.2 دولار للبرميل في أوت 2025.

ارتفاع إنتاج الكهرباء واستيراد الطاقة

سجّل إنتاج الكهرباء حوالي 14 ألف جيغاواط ساعة، بزيادة 3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بينما ارتفع الإنتاج الموجه للاستهلاك المحلي بنسبة 4%. وقد اعتمد أسطول الإنتاج بشكل شبه كامل على الغاز الطبيعي بنسبة 94%، مع ارتفاع واردات الكهرباء من الجزائر لتغطية 11% من الحاجيات الوطنية.

تراجع إنتاج النفط والغاز

بلغ الإنتاج الوطني للنفط الخام حوالي 0.86 مليون طن مكافئ نفط، بانخفاض 9% مقارنة بأوت 2024، فيما بلغ إنتاج سوائل الغاز حوالي 86 ألف طن مكافئ نفط، بتراجع 10%. كما تراجع إنتاج الغاز التجاري الجاف بنسبة 6% إلى 0.78 مليون طن مكافئ نفط، نتيجة انخفاض الإنتاج في أهم الحقول وقلة المشاريع الجديدة.

ارتفاع الطلب الجملي على الطاقة الأولية

بلغ الطلب الجملي على الطاقة الأولية 6.5 مليون طن مكافئ نفط، بزيادة 5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وسجل الطلب على المواد البترولية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 1%، بينما ارتفع الطلب على الغاز الطبيعي بنسبة 8%.

وبذلك سجل ميزان الطاقة عجزًا قدره 4.1 مليون طن مكافئ نفط، بارتفاع 14% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024.

تراجع الاستقلالية الطاقية

بلغت الموارد الوطنية من الطاقة، بما في ذلك الإنتاج والأتاوة من الغاز الجزائري، حوالي 2.4 مليون طن مكافئ نفط، بانخفاض 8% مقارنة بأوت 2024، مما أدى إلى تراجع نسبة الاستقلالية الطاقية إلى 36%، مقابل 41% خلال نفس الفترة من السنة الفارطة.

وأشار المرصد إلى أن هذا التراجع يعكس انخفاض الإنتاج الوطني من النفط والغاز الطبيعي، مع استمرار الاعتماد على واردات الكهرباء والغاز الجزائري لتلبية الطلب المحلي المتزايد.

Share This Article