نشرت الصفحة الرسمية لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي رسالته التي دونها من سجنه على ورقة الاستدعاء التي وصلته من القاضي في واحدة من القضايا التي يمثل فيها أمامه.
وكتب الغنوشي في رسالته إلى القاضي “أجد نفسي في حالة الإكراه على عدم الحضور حتى أرفع عنكم الحرج وحتى لا أساهم في الضغط والتهديد الذي قد يتعرض له السادة القضاة إن حكموا بالعدل وقضوا ببراءتي وحزبي”.
وأضاف رئيس البرلمان المنحل في رسالته :”آسف أن أعلمكم عن رفضي المثول بين يدي جنابكم.. كم كنت أتمنى لو كنت قادرا على ذلك لأنني على تمام القناعة ببراءتي وبراءة الحزب من العمل السري والعنف فأنا قد أمضيت نصف قرن باحثا عن الإسلام السمح بعدله ورحمته”.
وتابع الغنونشي في رسالته إلى القاضي :”كنت أتمنى لو توفر الحد الأدنى من المحاكمة العادلة حيث يأمن المتقاضيان والقاضي نفسه على أنفسهم، حيث يكون القانون والضمير هما راية القاضي. ولكن للأسف يعيش السادة القضاة تحت سيف التهديد من أعلى سلطة في البلاد لأن من يبرئهم منهم فهو منهم”.
ودوّن الغنوشي في رسالته إلى القاضي “قد تجاوز الأمر التهديد إلى الفعل والمحاكمة لعشرات من النخب وخيرة قضاة تونس.. إننا إزاء قضية تمس العدالة، قضية سياسية تهم الطرف الأهم في البلاد بما يجعل القضاء مستخدما لأغراض وغايات سياسية”.
يُشار إلى أنّ راشد الغنوشي أعلن مقاطعة جلسات محاكمته في أكثر من ملف على غرار “قضيتي التآمر 1 و2″ و”أنستالينغو” و”جهاز التسفير”.
