العجبوني: تونس تعيش انتكاسة موجعة.. وأولويتنا “توحيد الصف الديمقراطي”

شهد المؤتمر الوطني الرابع لحزب التيار الديمقراطي (معارض)، المنعقد بمدينة سوسة أيام 3 و4 و5 أفريل 2026، انتخاب هشام العجبوني أمينًا عامًا جديدًا للحزب، خلفًا لنبيل حجي، في محطة تنظيمية جديدة تأتي في سياق سياسي متوتر تعيشه البلاد، وفق تعبير قيادات الحزب.

وفي أول موقف له بعد انتخابه، اعتبر العجبوني، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن تونس “تمر اليوم بمنعطف بالغ الخطورة”، مشددًا على ضرورة “توحيد الصفوف والتصدي لكل مصادرة لحقوق التونسيين وحرياتهم”. وأشار إلى أن الحضور الذي شهدته الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كان “رسالة واضحة” تعكس استمرار الإرادة السياسية رغم ما وصفه بمناخ الضغوط.

وأضاف الأمين العام الجديد أن تحمّل مسؤولية قيادة الحزب يُعد “مهمة ثقيلة وأمانة كبيرة”، مذكّرًا بمن سبقوه في هذا المنصب من قيادات داخل الحزب، على غرار محمد عبو وغازي الشواشي ونبيل الحجي، معربًا عن أمله في أن يكون في مستوى التحديات المطروحة.

وفي سياق تقييمه للوضع العام في البلاد، شدد العجبوني على أن تونس تعيش، حسب وصفه، “انتكاسة موجعة في مسار الانتقال الديمقراطي”، معتبرًا أن هناك “انزلاقًا نحو منطق الاستبداد والتفرد بالقرار”، وأن المؤسسات التي تم بناؤها خلال السنوات الماضية “تتآكل تدريجيًا”، على حد قوله.

كما أشار إلى أن السجون تضم، وفق تعبيره، “خيرة أبناء تونس” من سياسيين ونشطاء وصحفيين وفاعلين مدنيين، مؤكّدًا أن قضاياهم ستظل ضمن أولويات الحزب. وانتقد ما اعتبره توظيفًا لأجهزة الدولة في إدارة الخلافات السياسية، داعيًا إلى أن تتم المحاسبة في إطار قضاء مستقل ومحاكمات تتوفر فيها ضمانات العدالة وقرينة البراءة.

وشدد العجبوني على أن حزبه، إلى جانب قوى أخرى، سيعمل على “توحيد الجبهة الديمقراطية” والتنسيق مع الأحزاب والشخصيات الوطنية، بهدف التصدي لما وصفه بمصادرة الحريات والدفاع عن الحقوق العامة، معتبرًا أن الخلافات السياسية يجب أن تُدار عبر الحوار والمؤسسات الديمقراطية وليس عبر الإجراءات القضائية، وفق تعبيره.

وفي تصريح إعلامي سابق، كان العجبوني قد أكد أن حزب التيار الديمقراطي يسعى إلى العودة إلى المسار الديمقراطي الذي كان قائمًا قبل 25 جويلية2021، معتبرًا أن العمل الحزبي ما يزال ذا جدوى رغم ما وصفه بالتضييقات، وأن البلاد في حاجة إلى الأحزاب في السياقات الصعبة أكثر من الفترات العادية.

كما أشار إلى وجود تراجع، وفق تقديره، عن مكتسبات ما بعد الاستقلال، لافتًا إلى أن المعارضة تراهن على تنسيق جهودها فيما بينها، في ظل غياب الحوار مع السلطة، من أجل تقييم التجارب السابقة والاستعداد لمرحلة سياسية جديدة، حسب تعبيره.

وتضمّن المؤتمر الوطني الرابع للحزب أيضًا انتخاب وسيم الحمادي منسقًا عامًا، إلى جانب تجديد تركيبة المكتب السياسي والمجلس الوطني، ومناقشة لوائح سياسية واقتصادية واجتماعية، في إطار إعادة هيكلة التنظيم الداخلي وتحديد أولويات المرحلة القادمة.

Share This Article