وجهت لها نقابة الصحفيين اتهامات ب”الصنصرة”…إذاعة جوهرة أف ام تحذف فقرة سياسية من حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي

أعلنت نقابة الصحفيين التونسيين في بلاغ نشرته الخميس، إدانتها لما اعتبرته “صنصرة الفقرة السياسية لبرنامج بوليتيكا” الذي بُث عبر إذاعة جوهرة أف أم يوم الأربعاء 23 جويلية الجاري، حيث عمدت إدارة الإذاعة إلى حذف البرنامج من حسابات الإذاعة على مواقع التواصل الاجتماعي

واستضاف البرنامج في فقرته الحوارية، الوزير الأسبق والناشط السياسي فوزي عبد الرحمان الذي تحدث عن الوضع السياسي والاقتصادي بالبلاد ووجه انتقادات لطريقة تسيير البلاد في فترة تعيش فيها تونس أزمة اقتصادية واجتماعية مركّبة .

وأشارت نقابة الصحفيين التونسيين في بلاغها إلى أن “مقدم البرنامج وضيف الحلقة وجمهور الإذاعة تفاجئوا بحذف الفقرة من الصفحة الرسمية للإذاعة بعد انتهاء العرض المباشر لها، حيث لم يتم إعلام الصحفي بحذف الفقرة المذكورة”

ومن جهته عبّر الوزير الأسبق فوزي عبد الرحمان عن “استغرابه” من تصرف إدارة الإذاعة بحذف البرنامج وذلك في تدوينة له على حسابه الشخصي بموقع الفيسبوك مؤكدا بأنه اتصل بمقدم البرنامج الذي أكد له بأنه يجهل دوافع إدارة الإذاعة في حذف الفقرة .

وأضاف عبد الرحمان قائلا

“هذا القرار بالرغم من أنه فاجئني لأن الصنصرة أتت من إذاعة كنت أكن لها التقدير، لكنه ليس غريبًا نظرًا للمسار الخانق للحريات وخاصة لحرية التعبير في البلاد وخاصة لمن يتمتعون بحرية التفكير”.

وفي ذات السياق نشر الصحفي زهير الجيس مقدم برنامج بوليتيكا سلسلة تدوينات على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك لمّح فيها إلى مغادرة الإذاعة مع اقتراب انتهاء الموسم الإذاعي ومن بين التدوينات التي نشرها الجيس تدوينة قال فيها
J-8″
الصوف تتباع برزانة
و كل شيء يتقال في وقتو”
مما فهم لدى النشطاء بأن التدوينة تأتي في إطار التعبير عن الامتعاض من سلوك إدارة إذاعة “جوهرة اف ام ” وتدخلها في الخط التحريري.

كما لفتت نقابة الصحفيين في بلاغها إلى أنها بتواصلها مع إدارة الإذاعة، “تعللت بحصول عطل تقني نتيجة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي ولم تعاين النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في هذا الخصوص أي انقطاعات رافقت بث الحلقة كما عاينت وجود بقية فقرات البرنامج على الصفحة الرسمية للإذاعة”
وفق نص البلاغ.

وخلصت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في بيانها إلى أنّ “ما قامت به إدارة إذاعة جوهرة أف أم يعدّ “حالة صنصرة خطيرة وتدخلًا غير مشروع في التحرير تعيد إلى الأذهان ممارسات تمس من جوهر حرية التعبير ووضع قيود عليها وهي ممارسات تضرب معايير التنوع والتعدد في وسائل الإعلام”.

Share This Article