كشفت المحامية غيد غانم قاسم، الموكّلة بالدفاع عن الطبيب الفلسطيني الأسير الدكتور حسام أبو صفية، عن تدهور خطير في حالته الصحية والنفسية داخل سجون الاحـ، ـتلال الإسرائيلي. وأكدت، في منشور على حسابها بفيسبوك، أن موكّلها “ليس بخير”، مشيرة إلى أنه فقد أكثر من 40 كيلوغرامًا من وزنه منذ اعتقاله في 27 ديسمبر 2024، حيث تراجع وزنه من 100 إلى 60 كغم فقط.
الدكتور أبو صفية، الذي يشغل منصب مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، ويحمل درجة الماجستير وشهادة البورد الفلسطيني في طب الأطفال وحديثي الولادة، تعرّض لانتهاكات جسيمة خلال فترة اعتقاله. ففي 24 جوان الماضي، تعرّض لاعتداء وحشي داخل سجن “عوفر”، حيث اقتُحمت غرفته (غرفة 1، قسم 24) وتم ضربه بشكل مبرح على صدره ووجهه ورأسه وظهره وعنقه، في هجوم دام حوالي 30 دقيقة، وفقًا لما نقلته المحامية عقب زيارتها الأخيرة له في 9 جويلية الجاري.
وذكرت المحامية أن طلبات الدكتور أبو صفية المتكررة بالحصول على علاج طبي وفحوصات، بما في ذلك عرضه على طبيب قلب مختص، قوبلت بالرفض. كما يعاني من اضطرابات في نبضات القلب، وقد كُسرت نظّارته، ولا يزال يرتدي ملابس الشتاء رغم ظروف الاحتجاز القاسية من تجويع وتعذيب وعزل، حيث يُحتجز في مكان لا تصله أشعة الشمس.
وختمت قاسم منشورها بتحذير قائلة: “الدكتور حسام أبو صفية وسائر الأسرى الفلسطينيين ليسوا بخير”.
وتأتي هذه الشهادة في ظل سياسة ممنهجة تستهدف الطواقم الطبية في غزة، حيث قتلت إسرائيل في 13 جويلية الجاري، الدكتور أحمد قنديل، استشاري الجراحة العامة في المستشفى المعمداني، خلال غارة استهدفت سوقاً شعبية وسط القطاع. كما اغتالت في 2 جويلية الدكتور مروان السلطان، مدير المستشفى الإندونيسي، إلى جانب زوجته وخمسة من أفراد عائلته، إثر قصف منزله غرب غزة.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، تجاوز عدد العاملين في القطاع الصحي الذين قُتلوا في غزة منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023 أكثر من 1,400 شخص
