نجحت تونس خلال الموسم الفلاحي 2023 -2024 من تعبئة أكثر من 5000 مليون دينار في شكل عائدات صادرات زيت الزيتون مستفيدة من ارتفاع السعر العالمي غير أن مؤشرات موسم 2024 -2025 الجاري تطرح أكثر من تساؤل حول مستقبل المنتوج التونسي من زيت الزيتون
تزايد الإنتاج وتراجع عائدات الصادرات
على الرغم من ارتفاع الكميات المصدّرة، تراجعت عائدات صادرات زيت الزيتون التونسي، خلال الأشهر السبعة الأولى من موسم 2025/2024 (من نوفمبر 2024 إلى ماي 2025)، بنسبة 29.3 بالمائة لتبلغ 2801.2 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من موسم 2023/2024، وفق آخر مؤشّرات المرصد الوطني للفلاحة.
أخطاء بالجملة…
بالإضافة إلى تراجع أسعار زيت الزيتون عالميا يرى
المستشار الاقتصادي بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، فتحي بن خليفة إنّ تراجع العائدات يعود إلى 3 أخطاء ارتكبها القائمون على القطاع وهي كالآتي
1 عدم التحضير والتخطيط للموسم بالشكل الجيّد وعدم الجلوس مع المتدخلين في القطاع
2 ”عدم حفظ المعلومة” الذي يعدّ أمرا مهما جدا في الأسواق العالمية على اعتبار أن الكشف عن تقديرات الصابة يعد خطأ كبيرا في مناورات السوق العالمية
3 إشهار أسعار منخفضة وغياب دبلوماسية تجارية قادرة على التفاوض.
رسوم ترامب الجمركية تزيد الطين بلة
من جهة أخرى، أثارت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تونس بنسبة 25% مخاوف مصدّري زيت الزيتون على اعتبار أهمية،السوق الأمريكية التي تستوعب 34%
من صادرات زيت الزيتون التونسي، وهو ما من شأنه إضعاف تنافسية المنتوج التونسي.
مخاوف من انهيار سعر زيت الزيتون التونسي
حذّرت عضو مجمع الصناعات الغذائية ب”كوناكت” حياة الدوس خلال مداخلة إذاعية من تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على تونس ووصفتها ب”الضربة الموجعة” التي يمكن أن تتسبب في انهيار أسعار زيت الزيتون التونسي بعد خسارة السوق الأمريكية
المغرب على الخط
أكدت عضو مجمع الصناعات الغذائية ب”كوناكت” حياة الدوس أن المغرب الأقصى انطلق في شراء زيت الزيتون التونسي وتصديره للسوق الأمريكية مستفيدا من الرسوم الجمركية الأمريكية المخففة التي يتمتع بها وتقدر ب10% فقط وهو ما سيمكّنه من الاستفادة وتحقيق أرباح من خلال شراء وبيع المنتوج التونسي.
تحديات بالجملة فهل لازال التدارك ممكنا ؟
يرى الخبراء أن كل المؤشرات تؤكّد أن موسم زيت الزيتون سيكون موسما صعبا على مستوى التسويق والتصدير، بالنظر للأسباب المذكورة ومن الضروري إيجاد تصور استعجالي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال التركيز على تصدير الزيت معلبا والبحث عن أسواق جديدة وتفعيل الدبلوماسية التجارية وتوفير التمويل .البنكي والتسهيلات للمصدّرين








