قدّمت لجنة التخطيط والتنمية المستدامة بمجلس نواب الشعب
تقريرها المتعلّق بمشروع القانون عدد 23 لسنة 2023 المعروف إعلاميا بمشروع قانون “انتداب خريجي التعليم العالي ممّن طالت بطالتهم” وذلك بعد المصادقة عليه مع التوصية باستعجال النظر فيه.
ومقترح قانون عدد 023 / 2023 هو مشروع قانون يتعلق بسنّ قانون استثنائي لإدماج بصفة خاصة خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم وتجاوز سنهم الأربعين في سوق الشغل بالقطاع العام والوظيفة العمومية تم إيداعه بتاريخ 28 جويلية 2023 وإحالته بتاريخ 3 أوت 2023.
وحدّد مشروع القانون معايير الانتداب وشروطها وهي
-الأولوية في الانتداب لمن تجاوز سنه 40 عاما وتكون سنة التخرج من 10 سنوات فما فوق.
– اختيار فرد من كل عائلة دون اعتبار شرط السن و كذلك بالنظر للوضعية الاجتماعية وذوي الإعاقة.
-يشترط في المترشح أن يكون مسجلا بمكاتب التشغيل و غير منتفع بتسوية وضعيات العاملين ضمن الحظائر أو مدرجا بملف المعلمين و الأساتذة النواب أو المشمولين بقانون تنظيم العقود المصادق عليه مؤخرا.
-لا يجب أن يكون المترشح منخرطا في صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية للسنتين الأخيرتين بصفة مسترسلة، عكس المنخرطين في صندوق الضمان الاجتماعي الذين تشملهم المبادرة .
-يجب أن يكون المترشح غير حاصل على قرض استثماري يتجاوز 20 ألف دينار عند التسجيل في المنصة.
وعبّرت كتلة “لينتصر الشعب” صاحبة المبادرة الخاصة بتشغيل من طالت بطالتهم من خريجي التعليم العالي في بيان عن تمسكها بعقد جلسة عامة لعرض مبادرتها قبل العطلة البرلمانية أو عقد جلسة عامة استثنائية خلال العطلة، فيما تمسك رئيس البرلمان بترحيل مقترح القانون إلى شهر أكتوبر المقبل ثم تعيين جلسة عامة للنظر فيه.
ويرى عديد المتابعين، أن مشروع القانون عدد 23 لسنة 2023 نسخة معدّلة من القانون 38 الذي صادق عليه البرلمان السابق بالأغلبية بتاريخ 29 جويلية 2020 وتم تنزيله بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية غير أنه لم يطبق.
وخلال لقاء جمعه بوزير التشغيل السابق نصر الدين النصيبي بتاريخ 19 نوفمبر 2021، أعلن رئيس الجمهورية عن عدم تفعيل قانون تشغيل أصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم الصادر يوم 13 أوت 2020 بالرائد الرسمي معتبرا أن “من وضع القانون باع الأوهام والأحلام للمعطلين عن العمل ولم تكن لديه نية تطبيق القانون”.
وبالنسبة لخبراء في الاقتصاد والمالية فإن قانون “تشغيل من طالت بطالتهم” الذي سيعرض على مجلس النواب للمصادقة عليه في جلسة عامة يحددها مكتب المجلس، غير قابل للتطبيق على أرض الواقع بالنظر للوضعية الاقتصادية الصعبة التي تعيشها تونس وهي ذات الأسباب التي دفعت رئيس الجمهورية عام 2021 إلى إبطال سريان مفعول القانون المعروف بقانون “38”.
ويرى مساندو المقترح أن مشروع قانون تشغيل “من طالت بطالتهم أكثر من 10 سنوات” يكرّس الحق في الشغل وفي الكرامة للمواطنين، خاصة وأنه يتعلق بمن طالت بطالتهم مدة 10 سنوات، عدا أنه استجابة لفئات واسعة من الشباب المعطّل في مختلف جهات البلاد.
أما أصحاب الرأي المخالف فيعتبرون أن مشروع قانون لتشغيل “من طالت بطالتهم أكثر من 10 سنوات ” غير دستوري لأنه يمس من مبدأ المساواة المس من مبدأ المساواة بين التونسيين، بإعطاء الأولوية للتشغيل لمن طالت بطالتهم على حساب المتخرجين الجدد، وذلك بغض النظر عن عنصر الكفاءة.
وفي صورة المصادقة على القانون في جلسة عامة برلمانية فإنه يحتاج إلى الختم من طرف رئيس الجمهورية قبل أن ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ليصبح بذلك نافذ المفعول ما يفتح المجال أمام الجهات المختصة لإصدار الأوامر الترتيبية وفتح باب التسجيل .
