نفّذ جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) عمليات سرية في العمق الإيراني بالتزامن مع الضربات الجوية التي شنها طيران الاحتلال فجر الجمعة الماضي .
وكشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية في تقرير مطول تفاصيل جديدة عن العملية التي نفذها الموساد في بداية الهجوم المباغت على الأراضي الإيرانية في مناطق مختلفة .
وأشار التقرير المطول الذي ترجمته منصة “تونس بلس” إلى أن جهاز الموساد تمكن من التسلل داخل الأراضي الإيرانية وتهريب طائرات مسيرة وأسلحة مختلفة استخدمها في تعطيل الدفاعات الجوية قبل بدء طيران الاحتلال هجومه الجوي .
واستندت الصحيفة إلى مصادر وصفتها بالمطلعة أكدت أن جهاز الموساد وعلى مدى أشهر قد قام بتهريب مئات من الطائرات المسيرة المفككة والمحملة بالمتفجرات وذلك داخل حقائب سفر وشاحنات وحاويات شحن فضلا عن ذخائر يمكن إطلاقها من منصات غير مأهولة .
وأضاف التقرير نقلا عن ذات المصادر أن فرقا مختصة مجهزة بهذه المعدات تمركزت بالقرب من مواقع الدفاعات الجوية الإيرانية ومنصات إطلاق الصواريخ وعمدت بالتزامن مع الهجوم الجوي الإسرائيلي إلى تعطيل الدفاعات الجوية واستهداف منصات إطلاق الصواريخ عند خروجها من مخابئها لتنفيذ هجوم صاروخي معاكس .
واعتبرت الصحيفة أن هذه العملية تفسّر محدودية الرد الإيراني خلال الساعات الأولى من الصراع كما تُقدّم دليلا ملموسا على دخول الحروب مرحلة جديدة تقوم على تكنولوجيا متطورة تنطوي على تحديات أمنية غير مسبوقة قادرة على تحييد الخصم وتغيير المعادلات العسكرية ميدانيا .
وشبّه التقرير عملية الموساد في العمق الإيراني بالعملية التي قامت بها أوكرانيا منذ أسابيع باستخدام طائرات مسيرة منخفضة التكلفة مثبتة على أسطح حاويات للشحن لمهاجمة عشرات
الطائرات الروسية .
وبحسب التقرير بدأ جهاز الموساد بالتحضير لهذه العملية منذ سنوات وذلك بمراقبة أماكن تخزين إيران للصواريخ الجاهزة للإطلاق، وتجاوز التحديات الجغرافية في بلد شاسع ويبعد آلاف الكيلومترات عن إسرائيل .
وختمت وول ستريت جورنال تقريرها بالإشارة إلى أن الموساد قد قام بتهريب الطائرات المسيرة إلى إيران عبر قنوات تجارية متشعبة بتوظيف شركاء تجاريين لم يكونوا على الأغلب على دراية بطبيعة العملية الاستخباراتية في حين كان العملاء على الأرض يجمعون الذخائر ويوزعونها على الفرق كما تلقى قادة هذه الفرق تدريبات في دولة ثالثة.