أيام بعد انتحار أستاذ تعرّض للتنمّر عبر الإنترنت.. وزارة التربية تمنع التصوير داخل الفضاء المدرسي

Pupils gather in the playground of the Makhtar boarding school before returning to class on September 29, 2022, in the Tunisian central-west region of the same name. The Makthar boarding school, a unique business initiative is both generating income and opening pupils' minds to the outside world. Lotfi Hamadi, founder of the NGO "Wallah (Swear to God) We Can", is hoping that helping schools boost their resources through food and energy production can breathe new life into Tunisia's failing, cash-strapped education system. (Photo by FETHI BELAID / AFP)

قرّرت وزارة التربية اتخاذ إجراءات للحد من ظاهرة العنف الرقمي من خلال حظر اصطحاب الهواتف الذكية واستخدامها داخل المؤسسات التعليمية.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب حادثة شهدتها مدينة الشابة بولاية المهدية، حيث انتحر أستاذ التربية الإسلامية بعد أن تعرض لحملة تنمّر عبر الإنترنت من قبل بعض طلابه.
والحملة التي تركزت حول فيديو تم تصويره للأستاذ ونشره على منصات التواصل الاجتماعي، كانت السبب الرئيس وراء قيامه بإضرام النار في جسده.

ودعت وزارة التربية في منشور رسمي جميع المدارس والمعاهد إلى إبلاغ التلاميذ بمنع اصطحاب الهواتف المحمولة الذكية إلى المؤسسة التربوية تحت أي ظرف من الظروف، مع ضرورة إعلام أولياء الأمور بذلك. كما أكدت الوزارة على ضرورة منع التصوير داخل الفضاء المدرسي إلا بإذن مسبق من مدير المدرسة.

ويأتي هذا القرار بعد تفشي ظاهرة استخدام الهواتف المحمولة من قبل التلاميذ أثناء ساعات الدرس، حيث انتشرت مقاطع فيديو مباشرة على منصّة “تيك توك” لتلاميذ يتجاوزون القوانين التعليمية.

وكشفت دراسة أعدّتها وزارة الصحة سنة 2021 أن ثلاثة أرباع التلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة وقعوا في فخ الإدمان الرقمي، حيث يقضون أكثر من أربع ساعات من يومهم الدراسي على وسائل التواصل الاجتماعي أو في التفاعل مع محتويات الفضاء الرقمي.

وتتوزع أنواع العنف الرقمي إلى عدة أصناف، منها التحرّش الإلكتروني، الابتزاز، المضايقة، وإفشاء المعطيات الشخصية دون إذن. وقد أظهرت دراسة سابقة أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان بتونس أن 91% من حالات العنف الرقمي تتم عبر منصة “فيسبوك”، مما يعكس حجم التحديات التي تواجهها السلطات في هذا المجال.

Share This Article