شدّد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي، اليوم الجمعة، على حرص قيادة المنظمة على فتح الحوار الاجتماعي مع السلطة، معتبرًا أن ذلك يمثل مدخلًا أساسيًا لمعالجة مختلف الإشكاليات المطروحة في البلاد.
وجاءت تصريحات السالمي خلال افتتاح ندوة للجامعة العامة للنسيج والملابس والأحذية، نظّمت بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصناعات، حول دفع الانتساب النقابي ودعم العمل النقابي داخل المؤسسات النسيجية.
وأكد السالمي أن المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد انطلق في العمل على استرجاع الثقة بين الهياكل النقابية، إلى جانب تعزيز قنوات الاتصال المباشر بين النقابيين، بما يساهم في تحسين الأداء الداخلي للمنظمة.
دعوة إلى حوار شامل
وأشار الأمين العام إلى أن التحديات الراهنة، في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية العالمية وما قد ينجر عنها من انعكاسات على تونس، تتطلب فتح حوار جدي مع مختلف الأطراف الاجتماعية عبر المنظمات الوطنية، من أجل بلورة حلول جماعية تخدم مصلحة البلاد.
وشدد على أن الحوار مع الشركاء الاجتماعيين يُعدّ آلية ضرورية لمواجهة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وضمان استقرار المناخ العام، خاصة في القطاعات الحيوية.
ترتيب الوضع الداخلي للمنظمة
وأضاف السالمي أن الاتحاد انطلق مباشرة بعد مؤتمره في معالجة عدد من الملفات الداخلية، على رأسها إعادة ترتيب الوضع التنظيمي واستعادة الثقة بين النقابيات والنقابيين، بما يعزز تماسك الهياكل النقابية.
كما دعا مختلف الهياكل إلى مزيد من الالتفاف حول المنظمة الشغيلة، والعمل على دعم التواصل المباشر مع الشغالين، وتوفير مناخات ملائمة للعمل النقابي داخل المؤسسات.
دعم النسيج الاجتماعي والاقتصادي
وفي ختام مداخلته، دعا الأمين العام كافة الأطراف إلى الانخراط في مسار الحوار مع المنظمات الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية في البلاد، مشددًا على أن التفاهم المشترك يمثل السبيل الأمثل لضمان توازنات اقتصادية واجتماعية تحافظ على مصالح العمال وتدعم استقرار النسيج الاقتصادي الوطني.
