نائب يدعو إلى توجيه لائحة لوم للحكومة

قال النائب بالبرلمان التونسي نوري الجريدي إن اللجوء إلى الفصل 115 من دستور 2022 يمثل “انتصارًا لأصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم ولكل فئات الشعب”، في إشارة إلى الجدل القائم حول تطبيق القانون عدد 18 المتعلق بالانتداب الاستثنائي لفائدة هذه الفئة.

وجاءت تصريحات الجريدي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، تعليقًا على مسار تنفيذ القانون المذكور، الذي يهدف إلى إقرار آليات خاصة لانتداب حاملي الشهادات العليا الذين طالت فترة بطالتهم. وشدّد النائب في تدوينته على أن “الحكومة فقط مسؤولة عن إصدار الأوامر الترتيبية والمنصة الرقمية للقانون”، في تأكيد على تحميل السلطة التنفيذية مسؤولية التعطيل أو التأخير في تطبيقه، وفق تعبيره.

وتتزامن هذه التصريحات مع نقاش سياسي وقانوني متصاعد بشأن سبل تفعيل آليات الانتداب الاستثنائي، في ظل مطالب اجتماعية متكررة بفتح فرص تشغيل لفائدة العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات، وهي من أبرز الإشكاليات التي تواجه السياسات العمومية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، يستند النائب إلى الفصل 115 من دستور 2022، الذي ينص على إمكانية لجوء مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم مجتمعين إلى معارضة الحكومة عبر توجيه لائحة لوم، في حال تبين لهما أنها تخالف السياسة العامة للدولة والاختيارات الأساسية المنصوص عليها في الدستور.

ووفق النص الدستوري، لا يمكن تقديم لائحة اللوم إلا إذا كانت معللة وممضاة من قبل نصف أعضاء مجلس نواب الشعب ونصف أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم، على أن يتم عرضها للتصويت بعد مرور 48 ساعة على تقديمها. كما يشترط الدستور مصادقة أغلبية الثلثين من أعضاء المجلسين مجتمعين لقبول لائحة اللوم، بما يترتب عنه قبول رئيس الجمهورية استقالة الحكومة التي يقدمها رئيسها.

ويفتح هذا النقاش الباب أمام جدل سياسي أوسع حول توازن السلطات وحدود الرقابة البرلمانية على أداء الحكومة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بملف التشغيل، خاصة لدى فئة حاملي الشهادات العليا الذين يطالبون بإجراءات عملية لتسوية وضعياتهم المهنية.

Share This Article