منظمات تونسية تحيي الذكرى الـ50 ليوم الأرض بدعوات لتجريم التطبيع ورفض ملاحقة التضامن

بمناسبة مرور 50 عامًا على يوم الأرض الفلسطيني، أصدرت منظمات وجمعيات تونسية بيانات عبّرت فيها عن مواقفها من تطورات الأوضاع في المنطقة، مؤكدة إدانتها لما وصفته بالعدوان الأمريكي-الصهيوني، وداعية إلى تجريم التطبيع، مقابل رفض تجريم أشكال التضامن داخل تونس.

وفي هذا السياق، أصدر الاتحاد العام التونسي للشغل بيانًا ممضى من أمينه العام صلاح الدين السالمي، استحضر فيه رمزية يوم الأرض باعتباره محطة تاريخية سقط خلالها ستة شبان فلسطينيين أثناء تصديهم لقرار مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية سنة 1976. وأكد الاتحاد أن هذه الذكرى تحولت إلى رمز راسخ في مسار النضال الفلسطيني من أجل الأرض والحقوق.

ودعا الاتحاد النقابات حول العالم إلى تكثيف دعمها للقضية الفلسطينية، والعمل على مقاطعة إسرائيل ووقف شحن البضائع إليها، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتسم بتحولات إقليمية ودولية متسارعة منذ 7 أكتوبر 2023، في ظل تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.

وأشار البيان إلى أن قطاع غزة شهد، وفق توصيفه، مستويات غير مسبوقة من الدمار وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، في حين تتواصل الانتهاكات في الضفة الغربية، بما في ذلك الاعتقالات والتوسع الاستيطاني.

كما عبّر الاتحاد عن دعمه لما وصفه بـ”المقاومة الفلسطينية”، ومساندته لما اعتبرها قوى صمود في عدد من دول المنطقة، مع إدانة ما وصفه بالتدخلات الخارجية في الشأن الإقليمي، مؤكدًا تمسكه بمناهضة كل أشكال الهيمنة.

من جانبها، أكدت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات في بيان لها أن يوم الأرض يمثل رمزًا متجددًا للصمود، معتبرة أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يندرج ضمن انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم تستوجب المساءلة الدولية.

وشددت الجمعية على رفضها القاطع لكل أشكال التطبيع، معتبرة أن تجريمه “ضرورة سياسية وأخلاقية”، كما عبّرت عن رفضها لتجريم الفعل التضامني، مؤكدة تضامنها مع النشطاء الذين يواجهون ملاحقات بسبب دعمهم للقضية الفلسطينية، بمن فيهم ناشطو “أسطول الصمود”.

ودعت الجمعية الأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في وقف الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، مع التأكيد على أن التضامن مع القضايا العادلة يمثل حقًا إنسانيًا مشروعًا.

بدوره، اعتبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن انتفاضة يوم الأرض شكلت محطة نضالية مفصلية في تاريخ الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الذكرى الخمسين تأتي في سياق استمرار النضال الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.

وأكد المنتدى على أهمية تطوير حركة تضامن دولية أكثر فاعلية، داعيًا إلى تصعيد التحركات الشعبية لمساندة القضية الفلسطينية، ومشددًا على ضرورة توحيد الجهود في مواجهة التحديات الراهنة.

Share This Article