وفاة مسترابة لشاب داخل السجن المدني بالمرناقية تثير استنكار جمعية حقوقية

كشفت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن وفاة شاب يُدعى أحمد الحرباوي، يبلغ من العمر 21 سنة، في ظروف مسترابة أثناء احتجازه بالسجن المدني بالمرناقية، وسط مؤشرات على إهمال طبي وسوء معاملة.

وقالت الجمعية في بيانها إن الحرباوي، الذي كان يعمل بائعًا متجولًا على عربة أناناس بمنطقة باب بحر في تونس العاصمة، تمتع بصحة جيدة قبل توقيفه ولم يكن يعاني من أي أمراض مزمنة أو يتناول أدوية منتظمة.

وأوضحت الجمعية أن أحمد الحرباوي تم إيداعه بالسجن بتاريخ 31 جانفي 2024، دون أية مؤشرات على تعرضه لمشاكل صحية خطيرة. وخلال فترة احتجازه، زارته عائلته عدة مرات، حيث كانت حالته الصحية طبيعية في الزيارة الأولى بتاريخ 16 فيفري 2024، قبل أن يبدأ وضعه الصحي في التدهور التدريجي والمتسارع.

وأضاف البيان أن والدته أفادت بأنه لم يتم عرضه على طبيب داخل السجن، مؤكدة أنه أُبلغ لاحقًا خلال زيارة بتاريخ 1 مارس 2024 بأنه نُقل إلى مستشفى محمود الماطري بأريانة بسبب وعكة صحية. وقد توفي أحمد الحرباوي ليلة الجمعة 15 مارس 2024، بعد أن زارته عائلته في اليوم ذاته ورأت تدهورًا شديدًا في حالته الصحية، حيث أُدخل على كرسي متحرك دون أن يُطلعوا على خطورة وضعه.

واعتبرت الجمعية أن الوقائع تكشف عن سلسلة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تشمل حرمانه من الرعاية الصحية الملائمة داخل السجن، عدم عرضه على طبيب، ونقله من المستشفى إلى السجن دون تصريح طبي أو أدوية ضرورية، وهو ما يشكل إخلالًا خطيرًا بالحق في الصحة.

وأعربت الجمعية عن استنكارها لهذه الحادثة، داعية السلطات المعنية إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف للكشف عن ظروف وفاة أحمد الحرباوي، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير أو تجاوزات أدت إلى هذه المأساة.

Share This Article