المنتدى التونسي للحقوق يدين جريمة قتل مهاجر سيراليوني ويطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين

عبّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن تنديده العميق بـ”جريمة شنيعة” راح ضحيتها مهاجر سيراليوني في منطقة بيوض بمعتمدية دار شعبان بولاية نابل، داعيًا السلطات إلى كشف الحقيقة ومحاسبة كل من تورط فيها.

وفي بيان صدر ليلة الاثنين 9 مارس2026، شدّد المنتدى على أن “رغم كل النداءات للتصدي لخطاب الكراهية والتحريض على العنف، فإنّ التطبيع مع هذه الخطابات فتح الباب أمام جرائم متعددة. فالكلمات التي تُحرّض وتتبنى التضليل تتحول في النهاية إلى أفعال مأساوية، كما حدث في هذه الجريمة”.

وأشار المنتدى إلى أن الضحية هو إيمانويل إبراهيم كونتي، مهاجر سيراليوني، وأب لطفلة، جاء إلى تونس باحثًا عن الأمان والكرامة، معتبرًا أن فقدانه بهذه الطريقة المروعة يمثل مأساة إنسانية ويطرح أسئلة حول تصاعد خطابات الكراهية والعنصرية وما يمكن أن تؤدي إليه من عنف.

وأكد المنتدى أن “المهاجرين التونسيين كانوا في مناسبات عديدة ضحايا لجرائم بدوافع الكراهية والعنصرية، ولن نقبل بأن يتعرض المهاجرون في تونس لنفس الممارسات”.

وطالب البيان بـ”كشف الحقيقة للرأي العام حول ملابسات المأساة، ومحاسبة كل من تورط فيها أو حرّض عليها، وعدم ترك مجال للإفلات من العقاب”، داعيًا أيضًا إلى التصدي الجدي لخطابات الكراهية والعنصرية والتحريض على العنف.

كما أشار المنتدى إلى أن عدة منظمات حقوقية وجمعيات سجلت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد المهاجرين واللاجئين في تونس، وناشدت بعدم إدراج تونس ضمن قائمة الاتحاد الأوروبي لـ”بلدان المنشأ الآمنة”، معتبرة أن اتفاقيات الهجرة المبرمة مع تونس أسهمت في زيادة الانتهاكات ضد اللاجئين والمهاجرين.

وتأتي هذه الدعوات في ظل تحذيرات سابقة من لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري، التي طالبت منذ سنة 2023 السلطات التونسية بـ”إدانة خطاب الكراهية والعنصرية من قبل السياسيين والشخصيات العامة والخاصة، والنأي بأنفسهم عنها”، داعية الدولة إلى مكافحة جميع أشكال التمييز العنصري والعنف ضد الأفارقة السود، ولا سيما المهاجرين من جنوب الصحراء والمواطنين التونسيين السود.

Share This Article