إيقاف 5 من أعضاء هيئة أسطول الصمود لمدة 5 أيام على ذمة التحقيق

أعلنت هيئة أسطول الصمود ، فجر السبت، أن السلطات قررت الاستمرار في إيقاف أعضاء الهيئة المغاربية لكسر الحصار عن غزة، وهم: وائل نوار، جواهر شنة، محمد أمين بالنور، نبيل الشنوفي، وسناء مساهلي، لمدة خمسة أيام على ذمة التحقيق.

واعتبرت الهيئة أن هذه الإجراءات “تعسفية ومستمرة ضمن حملة هرَسلة أمنية وقضائية”، مؤكدة أنها “لن تثنيها عن مواصلة نصرة القضية الفلسطينية”، ودعت السلطات إلى إطلاق سراح المساجين فورًا.

استمرار التضييقات على نشاط الهيئة

وأكدت الهيئة في بيان رسمي أن “الإيقافات لن ترهبها”، وأنها ستواصل نشاطها في دعم فلسطين وكسر الحصار عن قطاع غزة. وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سلسلة من التضييقات المستمرة على أنشطة أسطول الصمود في تونس، بدأت برفض طلب الهيئة لاستغلال ميناء سيدي بوسعيد لانطلاق نسخة جديدة من الأسطول، مرورًا بمنع مناضلين ونشطاء دوليين من التواجد بالميناء لتكريم العمال، ومنع تنظيم تظاهرات ثقافية ونقاط إعلامية بقاعة الريو.

وأضافت الهيئة أن استخدام القوة المفرطة، والاعتداء على مناضليها، ومنع الأنشطة، وصولًا إلى منع استخدام الموانئ التونسية، يمثل انتهاكًا خطيرًا لحق الشعب التونسي بالتضامن مع الشعب الفلسطيني، ويعكس تحولات سياسية قد تمس الحراك المناصر لفلسطين في البلاد.

موقف شعبي وتضامن الهيئة

وشدّدت الهيئة على أن الموقف الشعبي التاريخي للشعب التونسي بنصرة القضية الفلسطينية لن توقفه الإيقافات أو حملات القمع أو الذباب الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن مناضليها الذين واجهوا قوات الاحتلال في البحر لن ترهبهم هذه الإجراءات، وستواصل نصرة فلسطين مهما كانت الأثمان.

كما دعت الهيئة السلطات التونسية إلى إطلاق سراح جميع الناشطين فورًا، مؤكدة تضامنها الكامل مع الموقوفين. وأثارت حملة الإيقافات التي شملت عدداً من أعضاء الهيئة مساء الجمعة، ردود فعل واسعة في الأوساط الحقوقية والمدنية بتونس، حيث اعتبر ناشطون وجمعيات حقوقية أن هذه الإجراءات “ليست حادثة معزولة”، وتمثل تصعيدًا خطيرًا ضد الحراك المساند لفلسطين في البلاد.

التحقيقات المالية

وفي وقت سابق، أفاد مصدر قضائي لوكالة الأنباء “وات” بأن النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي أذنت للفرقة الوطنية للبحث في الجرائم المالية بالحرس الوطني بمباشرة بحث عدلي حول شبهات تتعلق بتكوين وفاق لغسل الأموال والتحيل والاستيلاء على أموال التبرعات.

وأوضح المصدر أن التحقيقات تشمل عددًا من مسيري وأعضاء أسطول الصمود للتحقق من مصادر التمويل وطريقة التصرف في الأموال المتأتية من التبرعات. وكان أسطول الصمود قد عرض سابقًا تقريره المالي وكشف فيه قيمة التبرعات التونسية وكيفية استغلالها، حيث بلغت حوالي 1,887,318 دينارًا حتى ديسمبر2025، شملت مساهمات من تونس العاصمة وعدد من الولايات، فيما بقيت المساعدات العينية المحتجزة لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتسلمت هيئة الهلال الأحمر التونسي ما تبقى منها في تونس.

مبادرة أسطول الصمود

وتعرف مبادرة أسطول الصمود بأنها تحرك دولي بحري يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتقديم الدعم الإنساني لسكانه. وشارك في النسخة السابقة نحو خمسين سفينة تقل أكثر من 500 مشارك من أكثر من 45 دولة، بينهم عشرات النشطاء التونسيين، وفق الهيئة المشرفة على المبادرة في المنطقة المغاربية.

Share This Article