مقترح قانون يرفع عقوبة الاعتداء على المربين إلى 5 سنوات سجنًا

عقدت لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، يوم الخميس 5 مارس 2026، جلسة استماع إلى ممثلين عن وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي لمناقشة مقترح قانون يهدف إلى تشديد العقوبات على الاعتداءات ضد الإطار التربوي.

وينص مقترح القانون رقم 46 لسنة 2025 على تنقيح الفصل 218 من المجلة الجزائية، بحيث يتم رفع العقوبة السجنية إلى خمس سنوات مع غرامة مالية قدرها خمسة آلاف دينار، دون إمكانية تطبيق ظروف التخفيف، إذا كان المتضرر من أسلاك التربية والتعليم، كما يجرم محاولة الاعتداء. ويهدف القانون إلى ردع الاعتداءات المتزايدة على المعلمين والأساتذة وحماية الفضاءات التربوية.

وخلال الجلسة، أوضح ممثلو وزارة التعليم العالي أن حالات العنف في مؤسسات التعليم العالي تبقى نادرة، مؤكدين اعتماد الوزارة مقاربة وقائية عبر إحداث هياكل وساطة وخلايا يقظة لتفادي النزاعات. أما ممثلو وزارة التربية، فاعتبروا أن تنامي العنف في الوسط التربوي يعكس تفشي الظاهرة في المجتمع وتراجع بعض القيم مثل احترام هيبة المربي وحرمة المؤسسة التربوية، داعين إلى مقاربة شاملة تجمع بين الردع والمعالجة الاجتماعية والتربوية.

وأثار المقترح نقاشًا بين النواب، حيث شدد بعضهم على ضرورة حماية المربين وتشديد العقوبات، بينما اعتبر آخرون أن سنّ قانون خاص بالإطار التربوي قد يثير إشكاليات تتعلق بمبدأ المساواة بين المواطنين ويحتوي على نقائص قانونية محتملة.

يُذكر أن الفضاء التربوي شهد خلال جانفي 2026 عدة حوادث عنف متفاوتة الخطورة، من بينها اقتحام أحد المعاهد بحي الزهور من قبل شخص يشتبه في تورطه بترويج المخدرات واعتدائه على مدير المؤسسة، وحوادث اعتداءات جنسية من قبل معلمين على تلاميذ، بالإضافة إلى حوادث تهديد ودهس في مدارس أخرى على غرار بن قردان والقيروان، ما يعكس ضرورة حماية المربين وضمان أمن المؤسسات التربوية.

وفي ختام الجلسة، شددت الوزارتان على أهمية اعتماد استراتيجية وطنية شاملة لمعالجة أسباب العنف داخل الوسط التربوي، بالتوازي مع الدراسات والأبحاث الميدانية في هذا المجال.

Share This Article