29 ألف بناء فوضوي سنويًا.. مقترح قانون لتسوية الوضعية العقارية للأحياء الشعبية العشوائية في تونس

تسجل تونس سنويًا، وفق الإحصائيات الرسمية لوزارة التجهيز والإسكان، حوالي 80 ألف مسكن جديد، منها نحو 29 ألف بناء عشوائي وفوضوي، أي ما يمثل حوالي 38% من إجمالي المباني المشيدة سنويًا.

وأكد نواب بالبرلمان خلال جلسة استماع حول مقترح قانون لتسوية الوضعية العقارية للأحياء الشعبية العشوائية، أن عدد هذه الأحياء يقدّر بنحو 1400 حيّ شعبي يضم أكثر من مليون ساكن وفق البرنامج الوطني لتهذيب وإدماج الأحياء السكنية.

وأشار النواب إلى أن القضاء على البناء الفوضوي يتطلب تسوية الوضعية العقارية والقانونية، وتمليك العائلات ضعيفة ومتوسطة الدخل لمنازلها، بما يضمن إدماجها في الدورة الاقتصادية، وفرض عقوبات رادعة على البناء العشوائي مستقبلًا، وتسريع ورقمنة إجراءات الحصول على رخص البناء.

وأوضح ممثلو جهة المبادرة أن الهدف من المقترح هو تحقيق الحق الدستوري في السكن اللائق، ومساعدة الفئات الاجتماعية الضعيفة ومحدودة الدخل على الحصول على مسكن، مع تعزيز اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي.

أسباب انتشار البناء الفوضوي

وفيما يتعلق بأسباب انتشار البناء الفوضوي في تونس، أشارت جهة المبادرة إلى:

  • ضعف الرقابة العمرانية والبلدية والإدارية خلال السنوات الأخيرة.

  • ارتفاع كلفة المساكن المرخصة مقابل تراجع القدرة الشرائية للمواطن.

  • طول وتعقيد إجراءات الحصول على رخص البناء.

وأكد النواب أن استفحال هذه الظاهرة أدى إلى:

  • زيادة عدد الأحياء غير الحضرية وغير المندمجة في الدورة الاقتصادية والاجتماعية.

  • ارتفاع المخاطر على حياة السكان في المناطق المتاخمة للأودية والمدن المهددة بالفيضانات.

  • حرمان فئة واسعة من التونسيين من حقهم في السكن اللائق والخدمات الأساسية.

  • تقليل المساهمات في المداخيل الجبائية للدولة.

فوائد القانون المقترح

ووفق النواب، فإن سنّ هذا القانون سيسهم في:

  • المصالحة بين الدولة وفئة من المواطنين الذين أجبروا على البناء خارج الإطار القانوني.

  • إدماج نحو 800 ألف إلى مليون مواطن في الدورة الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن وصولهم إلى شبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير، ويمكّنهم من رهن منازلهم للحصول على قروض لتحسينها أو خلق فرص عمل.

  • دعم سياسة الدولة لتشجيع البناء المنظم وفق المعايير المعمارية والبيئية والطاقية، مع تحسين جودة النسيج العمراني للمدن.

  • تحقيق مداخيل جبائية إضافية يمكن استثمارها في مشاريع تهذيب وتأهيل الأحياء المعنية.

وأكد مجلس نواب الشعب أن هذه المبادرة التشريعية تهدف إلى تحسين ظروف عيش المواطنين وحمايتهم من المخاطر، وإتاحة فرص للاندماج في النسيج الاجتماعي والاقتصادي، فيما قررت اللجنة متابعة النظر في المقترح مع عقد جلسات استماع لاحقة.

Share This Article