تتواصل في تونس مناقشات لجنة التشريع العام بالبرلمان حول مقترح قانون يهدف إلى تنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية المتعلقة بالسرقات، في خطوة تهدف إلى مكافحة الجرائم والحدّ من مظاهر العنف المرتبطة بالبراكاجات.
وينص المقترح على إلغاء الفصول 261 و262 و264 من المجلة الجزائية، واستبدالها بأحكام جديدة. حيث جاء الفصل 261 الجديد ليحدد عقوبة السجن من خمسة عشر عامًا إلى عشرين عامًا للسرقات الواقعة باستعمال أي من الأمور الأوّل أو الثاني أو الخامس الواردة في الفصل 260. بينما ينص الفصل 262 الجديد على السجن لمدة اثني عشر إلى خمسة عشر عامًا بالنسبة للسرقات التي تتحقق فيها الأمور الثالث والرابع من الفصل نفسه. من جانبه، يعاقب الفصل 264 الجديد بالسجن لمدة خمس سنوات وبغرامة قدرها ألفي دينار كل من يرتكب سرقات أو اختلاسات خارج الحالات المبينة في الفصول من 260 إلى 263، مع اعتبار المحاولة موجبة للعقاب.
وفي هذا السياق، أكد النائب بالبرلمان فخر الدين فضلون، في تصريح لبوابة تونس، أن المبادرة التشريعية الخاصة بتشديد العقوبات على مرتكبي البراكاجات تمثل أولوية مطلقة للمرحلة الراهنة. وأشار فضلون إلى أن الفترة الأخيرة شهدت حوادث خطيرة، بعضُها أفضى إلى فقدان أرواح بريئة، ما استدعى الحاجة الملحّة لمراجعة العقوبات.
وأضاف النائب أنه ناقش هذه المبادرة مع رئيس لجنة التشريع العام، فوزي الدعاس، موضحًا مدى أهميتها وفائدتها المباشرة على حياة التونسيين. وأكد فضلون أن رئيس اللجنة أبدى تفهّمًا لأهمية المشروع التشريعي، مشددًا على ضرورة الشروع في الاستماع إلى الأطراف المعنية لضمان بلورة قانون فعّال يراعي مصلحة المجتمع والأمن العام.
وأكد فضلون أن المبادرة التشريعية مفتوحة لكل المقترحات والتعديلات المجدية، بما يعزز فعالية النصوص القانونية ويضمن تحقيق الهدف المرجو من وراء هذا التعديل، وهو ردع مرتكبي السرقات والحد من الجرائم التي تهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
