أعلنت الجامعة العامة للتعليم الأساسي عن انشغالها واستغرابها الشديد بعد إعلان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، والأمين العام المساعد المسؤول عن الدراسات، أنور بن قدور، استقالتهما في توقيت وصفته بـ”الدقيق والحساس”، خاصة بعد تحديد موعد الإضراب العام من قبل الهيئة الإدارية الوطنية، تنفيذاً لقرارات المجلس الوطني التي انعقدت يومي 4 و5 سبتمبر 2024.
واعتبرت الجامعة، في بيان صادر عن كاتبها العام محمد العبيدي، أنّ هذا القرار لا يمكن قراءته إلا كهروب مكشوف من المعركة، وتخلٍ عن واجب القيادة في مرحلة تتطلب وضوحًا وصمودًا وتحملًا جماعيًا للمسؤولية.
وأكد البيان أنّ ما حدث يمثل طعنة لوحدة الصف النقابي، ويبعث رسالة سلبية للمناضلين الذين ما زالوا في الميدان للدفاع عن حقوقهم في مواجهة سياسات التفقير والتجويع وضرب المرفق العمومي والحق النقابي، مشددًا على رفض الجامعة القاطع لأي سياسة هروب من المسؤولية، ومحمّلًا القيادة المستقيلة كامل المسؤولية عن تداعيات قرار الاستقالة على وحدة الاتحاد وصورته ونضالاته.
وجددت الجامعة تمسكها بخيار النضال الجماعي والمنظم وبقرارات هياكل الاتحاد الشرعية، وعلى رأسها الهيئة الإدارية الوطنية، مؤكدة أن المعركة الاجتماعية لا تُدار بالانسحاب، بل بالصمود والوضوح والانحياز الصريح للعمال. ودعت جميع النقابيين إلى الالتفاف حول هياكلهم الشرعية، معتبرة أن الاتحاد ملك لمناضليه، لا رهينة حسابات شخصية أو خيارات فردية.
وفي سياق متصل، طالب البيان المكتب التنفيذي للاتحاد بتحمل كامل مسؤوليته التاريخية والنقابية، بالإسراع في إصدار برقية الإضراب العام والعمل الجاد والميداني على إنجاحه، باعتباره معركة مركزية للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال وصونًا لمصداقية الاتحاد ووحدته النضالية.
وكان الأمين العام المساعد للاتحاد، سامي الطاهري، قد أعلن يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 أن نور الدين الطبوبي أودع استقالته رسميًا بمكتب الضبط، مع الإشارة إلى أن الاستقالة لن تُفعّل فورًا وفق النظام الداخلي للاتحاد، الذي يفرض فترة 15 يومًا للاستفسار ومحاولة ثنيه عن الاستقالة قبل أن تصبح نافذة.
وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد، التي انعقدت يومي 5 و6 ديسمبر 2025، كانت قد أعلنت عن تنظيم إضراب عام شامل يوم 21جانفي 2026، مع استمرار الهيئة في حالة انعقاد دائم على خلفية تعثّر الحوار الاجتماعي وتوقف المفاوضات الجماعية واستمرار الانتهاكات للحقوق النقابية.
