دعت حملة مساندة القاضي والمحامي السابق أحمد صواب، الذي يواجه حكمًا بالسجن لمدة خمس سنوات، إلى المشاركة في مسيرة احتجاجية يوم السبت 10 جانفي2026، تحت شعار “الظلم مؤذن بالثورة”.
وأفادت الحملة أن المسيرة ستنطلق على الساعة 15:00 من أمام مسبح البلفدير وصولًا إلى شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة. وجاء في نص الدعوة:
“ستنطلق المسيرة من ‘إنجاز الرئيس الأوحد’ وتتجه نحو شارع الثورة، لتكون رسالة واضحة بأن صوت الثورة حيّ، وأن محاولات طمسه أو مصادرته لن تمر.”
وأكدت الحملة، التي تضم نشطاء حقوقيين ومدنيين، أن المسيرة ستكون شعبية ترفع راية الثورة فقط، وشعارات ولدت في الشارع وترفض كل أشكال التوظيف السياسي، مشددة على أن الثورة لم تكن يومًا ملك تنظيم أو واجهة سياسية، بل فعل شعب كسر الخوف وفتح أفق الحرية.
وأضافت الحملة في نص الدعوة:
“نحن جيل الثورة، المتمسك بالحرية الرافض للظلم، كبرنا مؤمنين بثورة الحرية والكرامة، شاهدين على تنكّر الأنظمة المتعاقبة لها، واعين بمحاولات الالتفاف والتوظيف، أوفياء لمطالبها الأصلية ولتضحيات شهدائها.”
كما أكدت الحملة أن جيل الثورة لن يسمح لأي نظام بتقييد حريته أو إسكات صوته، مشددة على أن صوت الشارع هو القوة الأعلى، وأن إرادة الجماهير هي التي تُحاسب من تجبر، وتعيد السلطة إلى أصحابها الحقيقيين، معبرة عن استمرار المقاومة لكل أشكال الظلم والاستبداد وفاءً للثورة وحمايةً لمعناها.
وتأتي هذه المسيرة ضمن سلسلة تحركات احتجاجية ينظمها نشطاء المجتمع المدني في تونس مؤخرًا، على غرار مسيرات سابقة حملت شعارات مثل: “ضدّ الظلم” و”المعارضة ليست جريمة” و”ولابد للقيد أن ينكسر”، وشارك فيها عدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين والمدنيين من مختلف التوجهات والأطياف المعارضة.
ويأتي تنظيم مسيرة 10 جانفي 2026 بالتزامن مع الذكرى الخامسة عشرة للثورة التونسية والمسيرة الاحتجاجية الحاشدة بتاريخ 14 جانفي2011، في ظل انتقادات متزايدة للوضع العام للحريات في البلاد، حيث يرى مراقبون أن العديد من المكتسبات تم التراجع عنها نتيجة تضييقات على المشهد السياسي والعمل المدني والحزبي.
