شهدت تونس خلال سنة 2025 ارتفاعًا ملموسًا في عدد ضحايا حوادث المرور، حيث سجلت الطرقات التونسية 1,233 قتيلًا من بين 6,939 جريحًا جراء 5,249 حادث مرور، وفق المعطيات الرسمية الصادرة عن المرصد الوطني لسلامة المرور. ويشير هذا الرقم إلى زيادة بنسبة 5.84% في عدد القتلى مقارنة بسنة 2024، أي بارتفاع قدره 68 قتيلًا خلال العام.
ورغم ارتفاع عدد الضحايا، كشفت البيانات الرسمية عن تراجع في إجمالي عدد الحوادث والجرحى، إذ انخفض عدد الحوادث بمقدار 515 حادثًا أي بنسبة 8.93%، في حين انخفض عدد الجرحى بـ921 جريحًا أي بنسبة 11.72% خلال الفترة نفسها.
وتتصدر السيارة الخفيفة قائمة الأطراف المشاركة في الحوادث المسجلة خلال سنة 2025، حيث سجلت 3,130 حادثًا، تليها الدراجات النارية بـ2,592 حادثًا، ثم المترجلون بـ1,606 حوادث. أما توزيع القتلى حسب نوع العربة، فقد شمل 469 قتيلًا من مستعملي الدراجات النارية، و287 قتيلًا من المترجلين، و258 قتيلًا من مستعملي السيارات.
وبحسب المرصد، تُعد مخالفات السهو وعدم الانتباه والسرعة السبب الرئيسي في وقوع الحوادث القاتلة، حيث تسببت مخالفة السهو وعدم الانتباه في نحو 40.33% من الحوادث، مخلفة 376 قتيلًا و2,420 جريحًا، فيما تسببت السرعة الزائدة في 15.43% من الحوادث، مسببة 332 قتيلًا و1,240 جريحًا.
وفي هذا السياق، وصف رئيس جمعية تونس للسلامة المرورية، بلال الونيفي، الوضع بـ”الكارثي بأتم معنى الكلمة”، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الحالية لم تحقق النتائج المرجوة، وأن منظومة السلامة المرورية تعاني من إخلالات هيكلية وتنظيمية ومالية. وأوضح أن ارتفاع عدد القتلى رغم انخفاض الحوادث والجرحى يدل على خطورة الحوادث المرورية في تونس وازدياد نسب الحوادث القاتلة.
ويثير هذا التقرير الرسمي مرة أخرى الحاجة الملحة إلى تعزيز الإجراءات الوقائية على الطرقات، وتطبيق قوانين المرور بصرامة، وتحسين التوعية حول مخاطر السرعة والإهمال أثناء القيادة، من أجل الحد من الخسائر البشرية في المستقبل.
