أثارت النائبة سيرين مرابط جدلًا داخل البرلمان التونسي، متهمة إدارة رئيس الجمهورية بأنها تقف وراء “الفتنة والفوضى”، وذلك خلال مداخلتها في جلسة عامة لمناقشة عدد من مشاريع القوانين الأساسية المتعلقة بتعديل الاتفاقيات الدولية.
وقالت مرابط موجّهة حديثها لرئيس الدولة: “إدارتك هي من تعطّل وتخلق الفتنة والفوضى”، مضيفة أن الحكومة الحالية أجبرت البرلمان على “ملاحقة الزمن” لتمرير الاتفاقيات بسبب عدم طرحها في الوقت المناسب. وأشارت إلى أن هذه التجاوزات تجعل البرلمان في نظر المواطن مجرد “مكتب ضبط” يصادق على الاتفاقيات دون مناقشة حقيقية.
كما انتقدت مرابط غياب وزيرة الصناعة عن الجلسة العامة، رغم أن أغلب الاتفاقيات تعود إلى اختصاصها، مشددة على أهمية الاستماع إلى الوزراء المعنيين ومنظمة الأعراف لضمان تقديم المعلومات الصحيحة للرأي العام وتفادي التضليل.
في المقابل، أكدت النائبة ضرورة التصويت لصالح الاتفاقيات لضمان إنقاذ الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة التنافسية للمنتوج التونسي، مشيرة إلى أن رفض الاتفاقيات سيزيد من البطالة ويؤدي إلى انسحاب الشركات الأجنبية من البلاد. وأضافت أن هذه الاتفاقيات ستتيح للمنتوج التونسي الوصول إلى الأسواق الأوروبية بحرية، كما ستشجع الكفاءات التونسية بالخارج على الاستثمار في تونس.
ويعقد البرلمان منذ صباح اليوم الأربعاء جلسة عامة بحضور وزيرة المالية ووزير الخارجية ووزير التجارة لمناقشة:
مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على تعديل البروتوكول (ب) لاتفاق التبادل الحر بين تونس ودول المجموعة الأوروبية (عدد 119/2025).
مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على تعديل الاتفاق الأوروبي المتوسطي المؤسس لشراكة بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي (عدد 120/2025).
مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على التعديلات المدخلة على الاتفاقية الجهوية لقواعد المنشأ التفاضلية الأوروبية المتوسطية (عدد 121/2025).
