جدّد المحامي ورئيس “جبهة الخلاص الوطني” المعارضة أحمد نجيب الشابي رفضه القاطع للاتهامات الموجّهة إليه بالانتماء إلى “وفاق إرهابي” والتآمر على الأمنين الداخلي والخارجي للدولة، معتبرًا أن هذه التهم “لا تقنع حتى من وجّهها”، على حد تعبيره.
وفي منشور على حسابه بموقع “فيسبوك”، قال الشابي إنه لن يكون “جزءًا من مسرحية هدفها الوحيد إرضاء نزعة الانتقام لدى السلطة”، مؤكدًا أن محاكمته ذات طابع سياسي، وأن القضاء “بعيد عنها”، وفق توصيفه. وأضاف أن محاكمته عن بُعد تتمّ بدعوى أن نقله من سجن المرناقية إلى المحكمة يشكّل خطرًا وشيكًا على الأمن العام.
وأوضح رئيس جبهة الخلاص الوطني أنه تصرّف طيلة أكثر من خمسين عامًا في إطار القانون وبمنتهى الشفافية، مشددًا على أن سيرته واستقامته معروفتان لدى التونسيين، وأن ضميره “مرتاح”، معربًا عن ثقته في وعي الشعب وقدرته على التمييز بين العدالة والتعسف.
وفي لهجة انتقادية حادة، اعتبر الشابي أن القضاة الذين سيبتّون في قضيته “قبلوا أن يُجرَّدوا من سلطتهم ليصبحوا مجرد موظفين خاضعين لأوامر السلطة السياسية”، مؤكدًا أنه لن يكون شريكًا في هذا المسار، ومشدّدًا على أن “التاريخ لا يُرهب ولا يُزوَّر، وهو في النهاية يعيد الاعتبار للحقيقة ويحمّل كل طرف مسؤوليته”.
وتأتي تصريحات الشابي بعد أن أوقفت الشرطة، في الرابع من ديسمبر الجاري، رئيس جبهة الخلاص الوطني لتنفيذ حكم بالسجن مدته 12 عامًا، صدر بحقه في ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة”. وكانت محكمة الاستئناف قد خفّضت الحكم الصادر في حقه من 18 إلى 12 سنة.
وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة نفسها، أواخر نوفمبر الماضي، أحكامًا بالسجن وصلت إلى 45 عامًا بحق عدد من قادة المعارضة ورجال أعمال ومحامين، بتهمة التآمر للإطاحة بالرئيس قيس سعيّد، وهي أحكام أثارت موجة واسعة من الانتقادات داخل تونس وخارجها. كما رفعت المحكمة عقوبات بعض المتهمين، من بينهم جوهر بن مبارك وعصام الشابي وغازي الشواشي، إلى 20 سنة سجنًا.
